سؤال برلماني حول عيوب نظام التقييم في التعليم قبل الجامعي

يبرز هذا النص مسألة جوهرية تتعلق بأسلوب التقييم في المراحل التعليمية قبل الجامعية، والتحديات التي ظهرت من خلال الشكاوى المتزايدة من الطلاب والمعلمين، وتطلعات الإصلاح والتطوير لضمان عدالة التقييم وجودة الفهم لدى الطلاب.
التقييم في التعليم ما قبل الجامعي: رؤية للإصلاح والتطوير
خلفية الموضوع
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حول أسلوب التقييم المعمول به في المراحل قبل الجامعية، وما أثاره من شكاوى متزايدة من التلاميذ والمعلمين على حد سواء. ودعا إلى تعديل النظام وتطويره لأنه، وفق تعبيره، أصبح عبئاً ثقيلًا على العملية التعليمية ولم يحقق الغرض المنشود من حيث رفع مستوى التحصيل أو ترسيخ الفهم لدى الطلاب.
التشخيص: أبرز التحديات والانتقادات
- يُتهم النظام الحالي بأنه يفتح باب الارتباك ويفاقم أعباء المدارس والمعلمين وأولياء الأمور.
- هناك صعوبات في تطبيق النظام ووجود مخاوف من انتشار الغش خلال أسئلة التقييم نتيجة ضعف الرقابة وتفاوت جاهزية بعض المدارس.
- يُعزى الغش ونقص الفهم إلى غياب تدريب كافٍ وفعال للمعلمين، إضافة إلى عدم توفير تكافؤ فرص حقيقي بين الطلاب.
- يتهم النظام الحالي بأنه يركز على الأداء الشكلي بدلاً من قياس مهارات حقيقية، وهو ما ينعكس سلباً على جودة التعلم.
المقترحات المقترحة لتطوير النظام
- تنفيذ التقييم تدريجيًا مع توفير تدريب جدي وواقعي لجميع المعلمين قبل تطبيق النظام بشكل موسع.
- تنويع أدوات التقييم لتشمل أنشطة ومشروعات ومهام قصيرة واختبارات دورية قصيرة.
- تعزيز الرقابة عبر لجان متابعة حقيقية لضمان تطبيق موحد وشفاف في المدارس المختلفة.
- اعتماد دليل موحد وآليات واضحة لتطبيق التقييم لتقليل الفروق بين المدارس.
- إشراك أولياء الأمور والمعلمين في جلسات حوار ومراجعات مجتمعية لضمان قبول النظام وتنفيذه بنزاهة.
أطر التنفيذ والمخرجات المرتقبة
- إطلاق خطة تطوير واضحة للنظام تستند إلى قياس مهارات حقيقية وليست مجرد أداء شكلي.
- إعداد برنامج تدريبي مكثف للمعلمين يشمل تطبيقات عملية وتقييمات نموذجية قبل تعميم النظام.
- إدخال أدوات تقييم متنوعة تربط بين التحصيل والفهم العميق وتقلل من حدة الغش.
- مراقبة مستمرة وتقييم دوري لإصلاح أي اختلالات في التطبيق وتوحيد المعايير بين المدارس الحكومية والخاصة والدولية.
إن إصلاح نظام التقييم ليس رفاهية ولا خيارًا مؤجلًا، بل هو ضرورة حتمية لإنقاذ منظومة التعليم قبل الجامعي وتهيئة جيل قادر على الفهم والابتكار وليس مجرد أداء واجبات شكلية.


