صحة

تلوث الهواء لا يضر الرئتين وحدهما.. دراسة تكشف أثره على الذاكرة

تشير نتائج بحث حديث إلى أن تلوث الهواء يمس الصحة العقلية بطرق أعمق من المتوقع، حيث يمتد أثره إلى الذاكرة والقدرات المعرفية حتى في وجود وظائف جسدية سليمة.

تأثير تلوث الهواء على الدماغ والذاكرة في المدن المزدحمة

خلفية البحث

اعتمدت الدراسة المشتركة بين جامعة كاليفورنيا في ديفيس وشركة كايزر بيرمننتي على تتبّع سنوات طويلة لمشاركين من خلفيات متنوعة، ومراقبة مستويات التلوث في أماكن سكنهم ثم قياس الأداء الذهني عبر اختبارات دورية امتدت لأكثر من 17 عامًا.

النتائج الأساسية

  • الأشخاص المعرضون لفترات طويلة لجزيئات دقيقة ملوثة أظهروا أداءً أضعف في اختبارات الذاكرة مقارنةً بغيرهم.
  • يُعادل التراجع المعرفي تقريبًا ما يمكن توقعه خلال نحو 10 سنوات من التقدم الطبيعي في العمر، مع تركيز واضح على الذاكرة الدلالية المسؤولة عن استرجاع المعلومات العامة والكلمات والمعاني.
  • هذه الذاكرة تعتبر جزءاً أساسياً من الاستقلالية اليومية، وقد يسرّع تلوث الهواء من شيخوخة الدماغ في سياق الحياة اليومية.

نطاق التأثير وتحديد أنواع الذاكرة

لم يظهر البحث تأثيرًا واضحًا على أنواع أخرى من الذاكرة مثل الذاكرة المرتبطة بالأحداث أو القدرة على التركيز واتخاذ القرار، ما قد يوحي بأن الضرر قد يكون موضعيًا في مناطق بعينها من الدماغ وليس تراجعاً شاملاً في القدرات العقلية.

الفئات الأكثر عرضة وفرص التدخل

أشار الباحثون إلى أن بعض الفئات، مثل الأميركيين من أصل إفريقي، قد تكون أكثر عرضة لتأثيرات الخرف بسبب عوامل بيئية وصحية واجتماعية، من بينها السكن في مناطق عالية التلوث وتأخر الوصول إلى الرعاية الطبية.

السبل الممكنة للحد من الضرر

  • السياسات البيئية التي تقلل من انبعاثات الجسيمات الدقيقة.
  • إجراءات فردية مثل تقليل التعرض للهواء الملوث، واستخدام أجهزة تنقية الهواء، وتجنب الأنشطة الخارجية خلال أوقات الذروة.

خلاصة

تشير النتائج إلى أن الهواء الملوث ليس مجرد خطر جسدي؛ بل قد يترك أثراً صامتاً وعميقاً على الدماغ والذاكرة، مما يجعل التعرض للهواء الملوث عاملاً محتملًا في تسريع تراجع بعض القدرات العقلية مع مرور الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى