خبراء ومسؤولون دوليون يدعون إلى إصدار إعلان عالمي بشأن الذكاء الاصطناعي

تصوير: نادر نبيل
عُقدت مساء اليوم ندوة بعنوان تدابير القواعد في العصر العالمي للذكاء الاصطناعي، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى مصر للإعلام، تحت عنوان: 2030.. مَن سيستمر؟
إطار عالمي للقواعد في عصر الذكاء الاصطناعي وتحدياته
إدارة الندوة ومشاركون بارزون
- إدارة: حسام الزميلي، مذيع قناة الغد
- المشاركون: لورا هابير، نائب رئيس The Responsible AI Future Foundation؛ نوريا سانز، المديرة الإقليمية لليونسكو في القاهرة؛ إيهاب سلام، خبير التشريعات الإعلامية
وجهة نظر نوريا سانز بشأن التطورات والتحديات
أشارت نوريا سانز إلى أن الذكاء الاصطناعي اليوم يشبه كتاباً حديثاً لم نقرأ فصوله كاملة، وأن اليونسكو والأمم المتحدة تسعىان لفهم مختلف جوانبه خطوة بخطوة. هناك تحديات كبيرة مع وجود 196 دولة ليست كلها متفقة، وهو أمر يتطلب متابعة دقيقة. تعمل اليونسكو على بناء أسس جديدة بالشراكة مع خبراء على المستويين الوطني والدولي، وتأسيس مرصد يمكّن من تحليل البيانات، وقد أصدرت تقريراً بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام في مصر.
- التركيز على منهجية إنتاج البيانات لضمان تقديمها بشكل صحيح، والعمل في مصر ضمن إطار دولي وليس وطنياً محضاً
- وجود مرصد دولي يتيح تحليل البيانات وتقييم التطورات
- إعادة بناء الأسس والأدوات مع وجود صدى يُعاد توجيهه وفقاً للمستجدات
إيديولوجية اليونسكو ومكانة الأخلاق في الإطار القانوني
ذكرت سانز أن اليونسكو تستخدم مصطلح الأخلاق بما ينسجم مع القانون الدولي، وأن المبادئ الأخلاقية مطبقة عبر مختلف اللغات والدول، مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان في جميع السياقات.
إيهاب سلام: التشريعات وتحولات الواقع
أوضح إيهاب سلام أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً يستلزم مواكبة تشريعية، وليس ملاحقة التقدم التكنولوجي بعد وقوعه.
من يتحمل مسؤولية أخطاء الذكاء الاصطناعي؟
طرح سلام فرضيتين رئيسيتين: الأولى قانونية، حيث تتحمل الجهات أو الأشخاص المسؤولية عن النتائج الخاطئة، مثل الطبيب أو الصحفي أو المهندس عند استخدامهم للذكاء الاصطناعي بشكل غير صحيح.
البعد الفلسفي والتحدي التنظيمي
أشار إلى أن الواقع يتجاوز النقاشات النظرية، وهناك تسارع كبير في أدوار الذكاء الاصطناعي؛ ما يستدعي تشريعات وقوانين وأكواد أخلاقية جديدة، مع ضرورة إيجاد صيغ غير تقليدية لمواكبة شيء غير تقليدي. كما أشار إلى قدرة الدول النامية على مواكبة التطور وتحديث الجرائم الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، مع وجود جدل لم يُحَسَم، بما في ذلك مسألة الملكية الفكرية.
البعد الأخلاقي وإطار القيم الدولية
تم التأكيد على أن القواعد الأخلاقية التي تنطبق على القضايا الدولية تظل سارية على الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة خصوصيات بعض الدول في التطبيق.
مقارنة الذكاء الاصطناعي بالذكاء البشري وفق رأي لورا هابير
قالت لورا هابير إن الكثير من الافتراضات تتعلق بخشية أن الذكاء الاصطناعي يحاكي العقل البشري، وهو ليس قابلاً للمقارنة المباشرة مع الإنسان. فالآلة قد تتفوق في تحليل البيانات وتقديم السياق بشكل مختلف، بينما البشر يمتلكون قدرة فهم السياق وتفسيره بشكل أوسع كما أن الآلة قد تزيف المعلومات لكنها ليست قادرة على ذلك بنوايا سيئة بحد ذاتها.
التوصيات والآفاق العالمية
- أهمية تفاهم الثقافات المختلفة وتبادل الأخلاقيات بين البلدان
- إصدار إعلان عالمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي مشابه للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو مسار قد يبدو صعباً في البداية ولكنه ممكن من الناحية الأخلاقية
- إذا التعرّض لخطر على دولة واحدة، فهناك مخاطرة على بقية الدول أيضاً



