خبير استراتيجي: سقوط الفاشر يهدد الأمن القومي المصري

تتصاعد التطورات الإقليمية حول مصر وتفرض معطيات جديدة على الأمن القومي، مع وجود مخاطر تتوزع عبر حدودها وتداخلات سياسية في الجوار. فيما تتعاظم التحديات، تسعى القاهرة إلى قراءة مشهد معقد يراوح بين تهديد مباشر وآثار تداعيات صراعات إقليمية وأزمات محلية في محيطها.
خريطة التوتر المحيطة بمصر وأبعادها الأمنية
أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن معالم التوتر المحيط بمصر باتت واضحة، مشيرًا إلى أن سقوط مدينة الفاشر جاء تزامنًا مع نجاح قمة شرم الشيخ واقتراب نهاية الحرب في غزة.
وأشار العكاري خلال مداخلة هاتفية إلى أن ليبيا والسودان يمثلان ضغطًا مستمرًا على الأمن القومي المصري، مبينًا أن التحديات الأمنية متعددة الاتجاهات، مع امتداد الحدود المصرية مع ليبيا لمسافة نحو 1100 كيلومتر وامتداد الحدود مع السودان لأكثر من 1000 كيلومتر.
عناصر الخطر الأساسية
- المناطق الصحراوية خارج سيطرة الحكومة تشكل خطرًا جسيمًا بسبب احتمال بروز بؤر إرهابية تؤثر سلبًا في الأمن القومي المصري، ما يستلزم يقظة مستمرة.
- الأزمة السودانية تعتبر أكثر تعقيدًا من قضية غزة، لأنها نزاع داخلي بين أطراف سودانية، مع وجود قوى إقليمية تسعى لإعادة رسم خريطة النفوذ والضغط على مصر عبر الملف السوداني.
- قوات الدعم السريع تسعى لإقامة كيان موازٍ في السودان، وتستخدم أسلوب التجويع كأداة ضغط لفرض وقائع جديدة على الأرض، وهو تهديد إضافي لاستقرار المنطقة والأمن القومي المصري.
تصورات حول الملف السوداني والتهديدات الإقليمية
تؤكد المعطيات أن الأزمة السودانية تتطلب رصدًا دقيقًا لمواضع القوة والتأثير الإقليمي، حيث يمكن أن تؤدي أي تقلبات داخل السودان إلى تحولات تصل إلى الأمن القومي المصري، خاصة في ظل وجود قوى إقليمية تسعى لفرض وقائع جديدة وتغيرات في المشهد الإقليمي عبر هذا الملف الحيوي.




