سياسة
عدنان الضميري: تصوير غزة كقوة لا تُهزم كان مبالغة إعلامية

في هذا التحليل، يعرض الخبير في الشؤون الأمنية والسياسية اللواء عدنان الضميري قراءة مستندة إلى الوقائع والتقديرات الاستراتيجية حول أحداث 7 أكتوبر وتأثيرها في مسار المقاومة والسياسة.
قراءة في تداعيات عملية 7 أكتوبر وآفاق المقاومة
أولاً: إطار الحدث وتداعياته
- أكد أن عملية 7 أكتوبر لم تحقق الأهداف المعلنة، وليست حرباً بين جيشين متكافئين بل عدواناً أحادياً أدى إلى دمار غزة.
- واصفاً الروايات التي صورت غزة كقوة لا تُهزم بأنها مبالغات إعلامية لا تعكس الواقع.
ثانياً: موقف النقد والمراجعة في إسرائيل وحماس
- أوضح أن اليمين المتطرف في إسرائيل وحماس يشتركان في رفضهما للنقد أو المراجعة، وهو ما عاق انضمام حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
ثالثاً: معيار نجاح المقاومة
- أشار إلى أن نجاح المقاومة يُقاس بتحقيق الأهداف وليس بالخسائر، مؤكداً أن دماء الأطفال في غزة هي ما أثار الرأي العام العالمي وليس تأييداً لعملية 7 أكتوبر أو أيديولوجية حماس.
رابعاً: تداعيات التقدير وردود فعل القادة
- لفت إلى أن قادة حماس فشلوا في توقع رد فعل إسرائيل، مستشهداً بتصريح حسن نصر الله عام 2006 الذي اعترف بأنه لم يكن ليخوض حرب لبنان لو علم حجم الرد الإسرائيلي.
- أشار إلى أن قيادات حماس في الغرف المغلقة قد تعترف بخطأ تقديرها لتداعيات العملية التي أدت إلى خسائر بشرية ومادية هائلة دون تحقيق أهداف مثل إقامة دولة فلسطينية أو فك الحصار.
خامساً: المسار السياسي والنهج المقاوم
- أوضح أن المسارات السياسية التي تبنتها فتح، مثل اتفاقيات أوسلو وكامب ديفيد، قوبلت بتعنُّت إسرائيلي، منتقداً نهج حماس الانتحاري لعدم تقديره لقوة العدو.
- وفي ختامها، شدد على أن المقاومة الحقيقية تتطلب استراتيجية تحسب التداعيات بدقة، وأن الخسائر الباهظة في غزة تجاوزت أي مكاسب محتملة، مما يستدعي مراجعة عميقة لنهج المقاومة.
خلاصة وتوصيات
- المراجعة الدقيقة لنهج المقاومة وتقييم المخاطر والتكاليف أصبح أمراً ضرورياً لضمان تحقيق أهداف سياسية وأمنية واقعية.
- تأكيد على أهمية النقد والمراجعة كمكوِّن أساسي في رسم مسارات مستقبلية أكثر نضجاً ومسؤولية.


