صحة
6 دلائل في الحوار تُميّز بين الصادق والكاذب

تُظهر لغة الجسد ونبرة الصوت وطريقة الحديث إشارات قد تتغير أثناء الحوار، خصوصاً عند التوتر أو أثناء تشكيل الرواية. وتفيد تقارير خبراء بأن رصد التغيرات المفاجئة في الأسلوب قد يساعد على ملاحظة مؤشرات محتملة للكذب، غير أنها لا تمثل دليلاً قاطعاً بمفردها.
مؤشرات محتملة من لغة الجسد والصوت أثناء الحوار
1- استخدام اليدين بعد الحديث
- تشير خبيرة لغة الجسد إلى أن الشخص الذي يحاول الخداع قد يميل إلى استخدام يديه بعد الكلام بدلًا من أن يعبر عن الكلام أثناءه أو قبله.
- ويرى البعض أن المنشغل بتكوين القصة ومراقبة مدى تصديق الطرف الآخر قد يتأخر في حركة يديه، وهو ما يظهر في توقيت الحركات مقارنةً بطريقته الطبيعية في الحديث.
- وجدت دراسة أُجريت في جامعة ميشيغان عام 2015 على 120 مقطعاً لقضايا قضائية أن استخدام كلتا اليدين كان أكثر ظهوراً في نحو 40% من المقاطع التي يظهر فيها الكذب، مقابل نحو 25% في المقاطع التي كان فيها المتحدثون يقولون الحقيقة.
2- إخفاء راحة اليد
- قد تكون راحة اليد المخفية أو الموجهة بعيداً عن الطرف الآخر أحد الإشارات التي تستحق الانتباه أثناء الحوار.
- يُعتقد أن وضع اليدين في جيوب أو تحت الطاولة قد يشير إلى حجب معلومات أو مشاعر بشكل غير واعٍ.
- مع ذلك، فإن هذه العلامة لا تكفي وحدها كدليل على الكذب، إذ تتفاوت أنماط وضع اليدين باختلاف طبيعة الشخص والموقف.
3- كثرة الحركة أو العبث بالشعر
- قد تظهر حركات غير اعتيادية أثناء الحديث عندما يتوتر الشخص، مثل اهتزاز الجسد، تحريك القدمين، أو إمالة الرأس.
- تشير دراسات إلى أن التغيرات العصبية اللاإرادية المرتبطة بالتوتر قد تثير إحساساً بالحكة أو الوخز فتزيد الحركة والعبث.
- وتشير أبحاث إلى وجود أنماط سلوكية تُصنف ضمن «سلوكيات التجميل» مثل العبث بالشعر أثناء الكذب.
4- تغيرات مفاجئة في العينين
- قد يلاحظ تغير في كيفية استخدام العينين أثناء الحديث، مثل التLOOK بعيداً للحظات أو التحديق المباشر عند نقاط مهمة في الحوار.
- تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة من الأشخاص قد يتجهون بنظرهم بعيداً في لحظات الكذب، بينما تبين دراسات أخرى وجود تحديق مباشر لدى بعض الحديثين.
- إلا أن علاقة حركة العين بالكذب ليست حاسمة دائماً، إذ توجد أبحاث لم تجد دليلاً يدعم أن اتجاه النظر يشير دوماً إلى عدم الصدق.
5- تغير نبرة الصوت أو ارتفاعه
- قد تكشف تغيرات مفاجئة في النبرة أو ارتفاع الصوت عن توتر أثناء الكلام، بما في ذلك شدّ الحبال الصوتية، ما يجعل الصوت أكثر حدة أو مصحوباً بمحاولة تنظيف الحلق.
- من الممكن أن يرتفع الصوت دفاعياً في مواقف معينة، إلا أن مثل هذه العلامات قد تكون ناتجة عن قلق أو انفعال وليست دليلاً كافياً على الكذب بمفردها.
6- عبارات تؤكد الصدق وتناقضات في الكلام
- من العلامات الجديرة بالملاحظة الإفراط في عبارات مثل «أريد أن أكون صريحاً معك» أو «بصراحة» أو «دعني أخبرك بالحقيقة»، فقد تعكس محاولة مبالغ فيها لإقناع الطرف الآخر بصدق المتحدث.
- يمكن أن يظهر التردد من خلال كلمات حشو مثل «آه» و«يعني» و«أمـم»، ما يمنح المتحدث وقْتاً إضافياً للتفكير في ما سيقوله لاحقاً.
- كما قد تكون هناك تناقضات أو زلات لسان مثل قول شيء ثم تصحيحه بسرعة إلى عبارة مختلفة، ما قد يكشف محاولة تعديل الرواية أثناء الكلام.
هل يمكن الاعتماد على لغة الجسد وحدها لكشف الكذب؟
على الرغم من وجود عدة علامات، لا يمكن الاعتماد عليها كاختبار قاطع للكذب. قد يتجنب الشخص التواصل البصري بسبب الخجل أو القلق الاجتماعي، وقد يتحرك كثيراً بسبب التوتر، كما قد يتغير صوته نتيجة الانفعال. وتظل هناك نقاشات بين المختصين حول مدى موثوقية هذه المؤشرات كدلالات للكذب، كما أن تفسير لغة الجسد قد يكون صعباً بسبب تعدد الأسباب وراء السلوك الملاحظ.



