سياسة
14 صورة.. اكتشاف أثري جديد يكشف نظام إمداد المياه لقلعة صلاح الدين

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح بعثة أثرية مشتركة مصرية-فرنسية في الكشف عن منظومة مائية متكاملة تعود إلى العهد المملوكي في منطقة عرب اليسار، إلى جانب بقايا مسجد ومقابر إسلامية في منطقة الحطابة حول قلعة صلاح الدين بالقاهرة. يهدف المشروع إلى دراسة وتوثيق وإعادة تأهيل المناطق المحيطة بالقلعة وتسليط الضوء على الجوانب العمرانية والحضارية عبر العصور الإسلامية.
إطلالة على الاكتشافات وأهميتها في القاهرة التاريخية
شريف فتحي: تعزيز فهم تاريخ القلعة والقاهرة التاريخية
- أشار إلى أن النتائج تمثل إضافة مهمة لفهم البنية العمرانية والوظيفية لحي القلعة خلال العصور الإسلامية المختلفة.
- بيَّن أن المنطقة لعبت دوراً محورياً كمركز للحكم والإدارة في مصر لقرون طويلة.
- أوضح أن الاكتشافات ضمن إطار جهود الحفاظ على التراث الحضاري وإبراز قيمته، وتدعم خطط تطوير المواقع الأثرية ومسارات السياحة الثقافية.
تفاصيل المنظومة المائية وأهميتها
- أعمال الحفائر كشفت عن نظام مائي متكامل من أهم نظم إمداد القلعة بالمياه في العهد المملوك.
- تم العثور على بئريْن ضخميْن لتخزين ورفع المياه يرتبطان بمنظومة من السواقي والمجاري الحجرية التي كانت تنقل المياه إلى داخل القلعة في امتداد لسور مجرى العيون.
- البئر الأول يصل عمقه إلى نحو 10 أمتار، والثاني إلى حوالي 8 أمتار، وما زالت الحفريات مستمرة للوصول إلى صهاريج التخزين السفلية.
منشآت خدمية مرتبطة بتشغيل السواقي
- عُثِر على مسارات حركة الدواب المستخدمة في إدارة السواقي، وغرف لإيوائها، ومخازن للأعلاف، وأحواض لسقي الحيوانات.
- وجدت أيضاً أرضيات حجرية متنوعة تعكس مستوى التخطيط الهندسي وإدارة الموارد المائية خلال العصر المملوك.
- تُبرز الأهمية وجود تفاصيل الجزء الأخير من المنظومة المرتبطة بسور مجرى العيون كجزء لم تتناوله المصادر التاريخية السابقة.
الكشف عن مسجد ومقابر إسلامية في الحطابة
- أظهرت الحفائر بقايا مسجد يعود إلى العصر المملوكي، بما في ذلك إيوان القبلة، المحراب، أجزاء من الرواق الجنوبي الغربي، وأرضيات حجرية للمسجد.
- تم العثور على غرفة دفن مرتبطة بالمسجد وعدد من المقابر الإسلامية من فترات مختلفة، إضافة إلى مقبرة يرجّح تاريخها إلى العصر الإسلامي المبكر.
توثيق رقمي واكتشافات أثرية متنوعة
- شملت أعمال المشروع توثيقاً علمياً باستخدام تقنيات رقمية حديثة، بما فيها إعداد نماذج ثلاثية الأبعاد لعدد من المنشآت الأثرية، وعلى رأسها الخانقاة النظامية.
- كشفت الحفائر عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، منها قواديس فخارية كانت تستخدم في رفع المياه، وعُملات تعود إلى العهدين المملوك والعثماني، إضافة إلى حلي وأختام معدنية وعملات وبقايا أسلحة تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
الإطار الدولي والتعاون العلمي
- وصف المعهد الفرنسي للآثار الشرقية المشروع بأنه نموذج متميز للتعاون العلمي الدولي في مجال الآثار الإسلامية.
- أشار إلى أن النتائج تكشف جوانب جديدة من تاريخ القاهرة الحضاري وتطور نظم البنية التحتية وإدارة المياه في القاهرة التاريخية خلال العصور الإسلامية.
تدريب مفتشي الآثار ومدخلات المشروع
- بيَّن أن المشروع يشمل مدرسة حفائر ميدانية لتدريب مفتشي الآثار الإسلامية على أحدث أساليب التوثيق والتسجيل والتصوير والحفر الأثري.
- يُعد المشروع نقطة انطلاق لمشروعات بحثية متخصصة في القاهرة التاريخية خلال السنوات المقبلة.
تصريحات مدير البعثة ونتائج الكشف
- أكّد الدكتور محمد إبراهيم، مدير البعثة المصرية، أن الكشف يمثل أحد أهم الاكتشافات المرتبطة بمنظومة سور مجرى العيون، حيث أظهرت الحفائر للمرة الأولى الآبار والسواقي والمجاري المائية كالحلقة الأخيرة في نقل المياه إلى قلعة صلاح الدين.
- أضاف أن الدراسات الأولية قد تشير إلى عودة بعض المنشآت إلى أعمال السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وأن الحفائر كشفت عن قناة مائية جديدة تتجه نحو الإسطبلات السلطانية.
توثيق رقمي شامل للمكتشفات
- أوضح الدكتور سيمون كونور أن الفريق يعمل على توثيق جميع المكتشفات الأثرية والمعمارية باستخدام تقنيات الفوتوجرامتري والرقمنة الحديثة، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تشمل نتائج الحفائر والمعلومات التاريخية الخاصة بقلعة صلاح الدين ومحيطها.
- أكد أن النتائج تدعم استمرار Cairo التاريخية في حفظ تراثها الإنساني وتكشف عن أسرار حضارية تعود بمسيرتها إلى عصور سابقة.




