وزير الري: التحديات المائية تستلزم إدارة كل قطرة من الماء بدقة وابتكار

شهد قطاع الموارد المائية في مصر اهتمامًا دوليًا بتطور قدراته في إدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي، من خلال عرض الجهود الوطنية في إطار الاستراتيجيات المبتكرة وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة.
تسريع العمل على تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في عالم متغير
المشاركة المصرية وجهود الدولة
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في اجتماع مائدة مستديرة ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للمياه، حيث قدّم استعراضًا لجهود مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المعنية بالمياه، في ظل التحديات المائية الراهنة التي تتطلب إدارة كل قطرة ماء بدقة وكفاءة وابتكار. وأوضح أن الوزارة تعتمد على أحدث النظم والتقنيات في إدارة الموارد المائية من خلال «الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0» كإطار عمل متكامل لمواجهة التحديات المتنامية.
الإطار الوطني: الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0
نهج الجيل الثاني يمثل إطار عمل يدمج عدة محاور أساسية لمعالجة التحديات في الإدارة والتوزيع، وتطوير الكوادر الفنية والهندسية، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتدعيم منظومات المتابعة والتقييم، وتوفير بيانات دقيقة تدعم صانع القرار. كما يعزز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والحفاظ على البيئة، وبناء القدرات البشرية.
- معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء
- التحول الرقمي
- الإدارة الذكية للمياه
- تأهيل البنية التحتية للمياه
- التكيّف مع التغير المناخي
- ضبط النيل
- الحوكمة
- تنمية الموارد البشرية
- التوعية
- التعاون الدولي
التطبيقات والنتائج العملية
استعرض العرض تطبيقات الجيل الثاني التي تسهم في رفع كفاءة إدارة المياه على مستوى الجمهورية من خلال الاعتماد على تقنيات المتابعة والرصد واتخاذ القرار. أمثلة ذلك:
- استخدام طائرات الدرون والأقمار الصناعية لرصد الحشائش المائية والتعديات وتحليل حالة الشواطئ وإصدار نماذج ثلاثية الأبعاد للمنشآت المائية.
- توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بمناسيب النيل وتوزيع المياه بشكل أكثر دقة.
- دعم منظومات الحوكمة والشفافية عبر قواعد البيانات الرقمية، ونظام التراخيص الإلكترونية للمياه الجوفية، ومنصات المتابعة والصيانة للترع والمصارف التي تمتد لأكثر من 55 ألف كم.
تعزيز الأمن المائي وتوسيع قدرات المعالجة
امتدت تطبيقات الجيل الثاني إلى تعزيز الأمن المائي من خلال التوسع في المعالجة وإعادة الاستخدام بصورة متقدمة. nationأشارت مصر إلى الانتقال من محطات الخلط التقليدية إلى مجمعات المعالجة الضخمة مثل المحسمة وبحر البقر والدلتا الجديدة، ما يضيف نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا إلى الميزان المائي ويخدم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. كما تُدرس التوسعات في وحدات المعالجة اللامركزية، ومتابعة التزام المزارعين بتطبيق نظم الري الحديث في الأراضي الرملية، وتنفيذ مشاريع حصاد مياه الأمطار والحماية من أخطار السيول من خلال أكثر من 1600 منشأة للحماية، بما يعزز مرونة النظام المائي في مواجهة تغير المناخ وتحسين الإنتاجية الزراعية.
خلاصة واستشراف إقليمي
أكد الدكتور سويلم أن «الجيل الثاني لمنظومة الري» ليس مجرد أداة وطنية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، بل نموذج قابل للتطبيق والدعم على المستوى الإقليمي، خاصة داخل القارة الإفريقية. وأعرب عن استعداد مصر لتبادل الخبرات ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة للدول الشقيقة، بما يعزز قدرتها في التكيف مع التغير المناخي وتحسين إدارة الموارد المائية. كما شدد على أن تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتوفير آليات تمويل مبتكرة وعادلة، وضمان مشاركة فعالة للدول الإفريقية في صياغة أولويات الأجندة العالمية للمياه بما يعكس احتياجاتها الحقيقية ويعزز فرصها في التنمية الشاملة.



