نبض السياسة الأمريكية وإنهاء الصراع فى إيران

أمجد وهيب عزيز يكتب..
“نبض السياسة الأمريكية والتي تحدد زمن الصراع الإيراني الإسرائيلي على الإنتهاء”
________
الفكرة لماذا في هذا التوقيت تحديداََ؟ تبدأ الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف مع إسرائيل في اعتداءتها علي إيران؟ .. هل إمتداد لتقويض إيران من تخصيب اليورانيوم، ومن القلق والخوف النووي؟ وذلك بالتخلص من كبار علماء إيران في عقر معاملهم، أم لتقويض إيران من دعمها لروسيا المستمر، كما فعلت في دعمها للجيش الأوكراني لعرقلة روسيا على مواصلة إمداد النفط لأيران وحلفائها ؟..أم حماية أسرائيل والمملكة السعودية ومابينهم من مصالح مشتركة، أعتقد أن الدافع الأول هي “حماية مصالحها ” مع حلفائها الدوليين في المنطقة ..وثانياََ للهيمنة وفرض السيطرة على كل مايتعارض مع سياساتها الدولية، لسياسة دولة تقود حماية العالم، فالولايات المتحدة تربطها مع المملكة السعودية وإسرائيل علاقات قوية وتوازنات سياسية أدت إلى إستقرار المنطقة في الفترة الأخيرة، وفي نجاح التبادلات التجارية والعسكرية مع واشنطن،
أن اختيار الولايات المتحدة هذا التوقيت بالذات لتصعيد هجماتها على المنشئات النووية الإيرانية مجرد رد فعل على إغلاق مضيق هرمز، والإعداد لطبخة كبرى سياسياََ ودفاعياََ في كواليس واشنطن مع حلفائها في الشرق الأوسط ، فلا ننسى موقف الولايات المتحدة ضد روسيا ودعمها لأوكرانيا ل “خنق الدب الروسي” عبر البوابة الإيرانية”مضيق هرمز” والذي بات يهدد الاستراتيجية الأمريكية في أوكرانيا، والخليج على حد سواء، أن في ضرب “العصب النووي” والسيطرة على مضيق هرمز لسيطرة على “حماية الملاحة”، وكذلك في تصفية الحلم النووي الإيراني نهائياً، فالهجمات لا تستهدف فقط محطات الطاقة النووية فحسب ، بل هي محاولة مدروسة لإرباك المنظومة الدفاعية الإيرانية، وإضعاف القدرات الصاروخية التي تهدد القواعد الأمريكية، إنها رسالة لطهران بأن “زمن التفاوض بلا أنياب” قد انتهى، وأن واشنطن مستعدة لمحو سنوات من التقدم النووي في غارات خاطفة،والرسالة الثانية أن الولايات المتحدة لاتنسي من يقف بجوارها ودعمها كالحليف السعودي ، فلا
يمكن قراءة المشهد دون النظر إلى موقف السعودية والداعم دوماََ لسياسات الولايات المتحدة، لقد قدمت المملكة العربية السعودية دعماً مادياً ومعنوياً هائلاً للاستراتيجية الأمريكية، وهو ما يفسر “التحرك العسكري الأمريكي السريع” على الرغم من المخاطر التي تحدق بالمنشآت النفطية السعودية (مثل ما حدث في رأس تنورة)، إلا أن هناك رؤية استراتيجية ترى في هذا الصراع “فرصة تاريخية” لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، هذا التحالف والذي يضم إسرائيل في إطار “استراتيجية السلام الجديدة”،والذي يهدف إلى عزل إيران كلياً، حتى لو أدى ذلك إلى صدام مؤقت مع مصالح بعض دول الجوار التي كانت تفضل التهدئة، إن ما يحدث اليوم ليس مجرد جولة عسكرية، بل هو محاولة أمريكية لفرض أمر واقع جديد يضمن ولاء الحلفاء ويستأصل بؤر التهديد النووي قبل فوات الأوان، إن الولايات المتحدة إذا نجحت في وجهة نظري بعد مهلة العشرة أيام التي حددتها لطهران لوقف الحرب مع إسرائيل ستكون بالفعل قد ضربت عصفورين بحجر واحد” أولها إضعاف إيران نووياََ، وثانياً في فتح” الملاحة الأمريكية بسلام، واستقرارها عبر مضيق هرمز، لفرض هيمنة دولية تبني على حماية المصالح المشتركة وليست على حروب هوية وطائفية تهدد وتدمر حاضر ومستقبل الشعوب قبل حكامها.
____________
✍️ أمجد وهيب


