مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد يعتمد على المؤشرات أم على جيب المواطن؟ – (فيديو)

في حوارٍ تناقش فيه القيادات الاقتصادية مسألة قياس النجاح الاقتصادي، شدد وزير المالية الأسبق محمد معيط على أن المواطن الحكمي هو من يحكم على الاقتصاد بما يملكه في جيبه من قدرة شرائية، لا بمجرد الأرقام والمؤشرات أو تقارير النمو فقط.
المقياس الحقيقي للمواطن وكيفية ربطه بالمؤشرات الاقتصادية
تطرق الحوار إلى سؤال يطال الشارع: هل المعيار الحقيقي هو المؤشرات الاقتصادية والأرقام ونسب النمو، أم جيب المواطن وما يمكن شراؤه به من سلع وخدمات؟ أكد معيط أن المقياس بالنسبة للمواطن هو ما يحويه دخله من قدرة على تلبية احتياجاته اليومية، وليس الأرقام المجردة فقط.
الفكرة الأساسية التي يركز عليها المواطن
- المواطن يرى أن ما في جيبه هو معيار الرفاهية الحقيقية، وليس الأرقام الاقتصادية وحدها.
- المؤشرات تظل مهمة لتقييم مسار الاقتصاد، لكنها لا تعكس الحال المعيشية فوراً في الحياة اليومية.
تشبيه تحسن المؤشرات بالحالة الطبية
وصف معيط الوضع كأن الأمر مشابه متابعة حالة المريض عبر التحاليل الطبية: يمكن أن تكون المؤشرات في تحسن، بينما لا يشعر المريض بتحسن فوري. الطبيب يستطيع متابعة التطور عبر النتائج، حتى لو كان المريض نفسه لا يشعر بالراحة كاملة.
تحديات متراكمة أمام الاقتصاد المصري
- أكد أن مصر لم تحصل على فرصة كافية لالتقاط أنفاسها بين الأزمات المتتالية، حيث تتبع كل مرحلة من التحسن أزمة جديدة تؤثر في الاقتصاد.
- مثَّل مثال عام 2019 حين انخفض التضخم وأسعار الفائدة وتحسن الاحتياطي النقدي، ثم جاءت جائحة كورونا في 2020 لتوقف السياحة والتصدير والموانئ وتؤثر في الاقتصاد لسنوات.
- أكد أن موجة تضخمية جديدة ظهرت مع أزمات داخلية وخارجية، وهو ما جعل الوضع الاقتصادي في الفترة من 2022 إلى 2024 من أصعب ما يمكن.
الإصلاحات الاقتصادية والتعامل مع صندوق النقد الدولي
أشار معيط إلى الدخول في اتفاقية جديدة مع صندوق النقد الدولي بهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، حيث بدا أن انخفاض التضخم يشير إلى تباطؤ معدل ارتفاع الأسعار وليس انخفاضها الفعلي. كما أشار إلى أن التطورات الإقليمية والتداعيات الدولية أضافت صدمات إضافية للاقتصاد.
هل نجحت إدارة الأزمات الاقتصادية؟
طرح الإعلامي سؤالاً حول مدى نجاح الإدارة في مواجهة الأزمات، وكان جواب معيط أن المعيار هو المواطن وعلى وجهة نظره لا يرى النتائج بشكل ملموس في حياته اليومية حتى الآن. فالأسعار ما زالت بالنسبة له غير متوازنة مع دخله، وهو ما يعكس وجهة نظره بأن النتائج لم تتحقق بالشكل المتوقع في الواقع المعاش.




