سياسة

ما حكم استعراض النعم على مواقع التواصل؟ يوضحه أستاذ فقه

في عالم يتسارع فيه تبادل الصور والفيديوهات اليومية، يبرز سؤال الأخلاق والنية عند مشاركة مظاهر الرفاهية، وكيف يمكن أن تؤثر هذه المشاركات في الآخرين وسلامة المجتمع الأسري.

ضوابط الحديث عن مظاهر الرفاهية على منصات التواصل

1. تصحيح النية وتحديد الجمهور

  • يجب أن تكون النية من نشر الصور والمقاطع شكر الله واعترافًا بنعمه، لا تفاخرًا أو استعلاءً على الآخرين.
  • يُفضل تحديد دائرة المشاهدين من الأقارب والأهل الذين تقارب ظروفهم الاجتماعية، لتقليل أذى غير القادرين مادياً أو نفسيًا.

2. أثر العرض على الآخرين

  • استعراض مظاهر الرفاهية قد يسبب حزنًا وإيذاءً نفسيًا لبعض الناس، خاصة عند المقارنة بين ما يحظون به وما يرى الناس من حولهم.
  • قد يؤدي ذلك إلى خلافات داخل الأسرة إذا نظر الأولاد إلى حياة غيرهم وتساءلوا عن أسباب عدم تمكّنهم من الوصول إلى مثل تلك التجارب.

3. التمييز بين الشكر والتفاخر

  • التمييز بين شكر الله على النعم والتفاخر يبدأ من نية الإنسان، مع ضرورة تحديد من يشاهد المحتوى لمنع إيذاء الآخرين.
  • يؤكد ذلك على مراعاة حقوق الجار ومشاعره والتزام السنة في التعامل مع ما يشاركه الإنسان من نعم.

4. مراعاة حقوق الجار ومشاعر الناس

  • يُستدل في التعاميم النبوية على مراعاة حقوق الجار ومشاعره، والتعاون مع الجار بما يشتريه الشخص من طعام، وعدم إظهار ما قد يضره إن لم يمكن تقديمه.

5. العبرة من قصة قارون

  • قصة قارون تُبيّن أن التفاخر بنعمة المال قد يوقع صاحبه في ذل وخسف، إذ خرج في زينته فاغتر به قومه ثم كانت عاقبته الفساد والكفر بفضل الله.
  • قال الله تعالى: “فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ” و”يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”.

6. الحسد والكتمان في المشاركة

  • ينبغي توجيه الحذر من الحسد عند نشر مظاهر الرفاهية، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعانة بالكتمان في إنجاح الحوائج: “استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان”.
  • كما ذكرت وصايا يعقوب عليه السلام لأبنائه في سورة يوسف: “يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ”.

7. الدعاء والطمأنينة الأسرية

  • ويُختتم الأمر بالدعاء والحرص على استقرار الأسرة والزوجة والأبناء، مثل: “اللهم استرنا بسترك الجميل، واكفنا أعين الناس كما سترت الروح في الجسد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى