صحة

ما أسباب احتفاظ بعض الأشخاص بعلب الهدايا والأكياس القديمة لسنوات طويلة؟





لماذا نحتفظ بالأغراض القديمة؟ وفهم دوافع التكديس

قد لا تدرك أن احتفاظك بالأكياس والعلب الفارغة قد يحمل دلالات نفسية عميقة، فهذه العادات قد تكون أكثر من مجرد ترتيب للمكان. في هذا المحتوى نستعرض أسباب الاحتفاظ بالأغراض القديمة وتأثيرها على السلوك اليومي، مع تقديم مسارات عملية للتعامل معها بشكل صحي.

لماذا نحتفظ بالأغراض القديمة؟ فهم الدافع وراء التكديس

1. الارتباط العاطفي.. عندما تتحول الأشياء إلى ذكريات

قد لا تكون علبة الهدية مهمة في حد ذاتها، لكن ارتباطها بمناسبة سعيدة أو شخص عزيز يجعل التخلص منها صعبًا. بعض الممتلكات تتحول إلى رموز لذكريات معينة، مثل هدية من شخص نحبه أو كيس من متجر زرناه خلال رحلة مميزة. وقد تشير أبحاث منشورة إلى أن التعلق العاطفي بالممتلكات قد يجعل البعض يرى الأشياء كامتداد لهويتهم وذكرياتهم.

2. الخوف من الاحتياج إليها مستقبلًا

من أكثر العبارات شيوعًا لدى الأشخاص الذين يحتفظون بالأكياس والعلب القديمة: “يمكن أحتاجها بعدين”. قد يرتبط ذلك بالرغبة في الاستعداد للمواقف المستقبلية وتجنب الاضطرار لشراء شيء جديد. فالعُلب قد تكون مناسبة لتغليف هدية جديدة، والأكياس القديمة قد تستخدم عند التسوق، والصناديق الفارغة قد تبدو مفيدة لتخزين الأغراض. الاعتقاد بأن الأشياء قد تكون مفيدة مستقبلاً من الأسباب التي تجعل التخلص منها صعبًا لدى من يعانون من سلوك التكديس.

3. الشعور بالذنب من إهدار الأشياء

بعض الأشخاص لا يحتفظون بالأغراض بسبب قيمتها العاطفية فحسب، بل لأن التخلص منها يجعلهم يشعرون بأنهم يهدرون شيئًا قابلًا لإعادة الاستخدام. قد يرتبط ذلك بالتنشئة الأسرية أو العادات التي تشجع على الاقتصاد وعدم الإسراف، خاصة لدى من اعتادوا إصلاح الأشياء وإعادة استخدامها بدلًا من التخلص منها. هنا يصبح الاحتفاظ بالعلب والأكياس وسيلة للشعور بالمسؤولية وتجنب الهدر، حتى عندما لا تكون هناك حاجة فعلية إليها.

4. القلق وصعوبة اتخاذ القرارات

قد يبدو التخلص من كيس قديم قرارًا بسيطًا، لكنه بالنسبة لبعض الأشخاص يفتح سلسلة من الأسئلة: هل سأحتاج إليه لاحقًا؟ هل يمكن استخدامه في شيء آخر؟ ماذا لو تخلصت منه ثم احتجت إليه؟ تؤدي كثرة الاحتمالات أحيانًا إلى تأجيل القرار، فـيستمر الاحتفاظ بالأغراض وتتراكم بمرور الوقت. وتظهر مراجعات علمية أن صعوبة اتخاذ القرار والارتباط العاطفي بالممتلكات من العوامل المرتبطة بسلوك التكديس.

5. الاحتفاظ بالأشياء يمنح شعورًا بالأمان والسيطرة

في بعض الحالات، يشعر الإنسان بالراحة عندما تكون لديه أشياء احتياطية يمكن استخدامها عند الحاجة. وجود مجموعة من العلب والأكياس الفارغة قد يمنحه إحساسًا بالاستعداد للمستقبل، حتى لو لم يستخدمها فعليًا. وتبيّن أبحاث في علم النفس أن الممتلكات قد ترتبط بوظيفة عاطفية تفوق قيمتها المادية؛ مثل الشعور بالأمان والراحة والاستقرار، وهو ارتباط قد يبرز في فترات التوتر أو بعد تجارب صعبة.

6. متى يتحول الاحتفاظ بالأغراض إلى اضطراب التكديس؟

من المهم التمييز بين الاحتفاظ ببعض الأغراض للاستفادة منها واضطراب التكديس. ليس كل من يحتفظ بعلب الهدايا والأكياس القديمة يعاني اضطرابًا نفسيًا. لكن وفقًا لمعايير علمية، يتميز اضطراب التكديس بصعوبة مستمرة في التخلص من الممتلكات، مع شعور بضيق شديد عند محاولة الاستغناء عنها. علامات قد تظهر مثل تراكم كميات كبيرة من الأغراض، صعوبة استخدام غرف بسبب التكديس، الشعور بقلق شديد عند محاولة التخلص، الاحتفاظ بأغراض لا توجد حاجة عملية إليها، وخلافات أسرية بسبب التراكم، ما يستدعي في بعض الحالات التقييم من مختصين في الصحة النفسية.

7. كيف تتخلص من الأغراض القديمة دون الشعور بالذنب؟

  • حدد مساحة للتخزين: خصص مكانًا صغيرًا لعلب الهدايا والأكياس بدلًا من تركها تتراكم في كل مكان.
  • احتفظ بالأفضل فقط: اختر العلب والأكياس النظيفة والسليمة التي يمكن إعادة استخدامها فعلًا.
  • حدّد الكمية: عندما يمتلئ المكان المخصص، تخلص من الزائد.
  • اسأل نفسك عن الاستخدام الحقيقي: هل استخدمت هذه الأشياء خلال الأشهر الماضية؟
  • احتفظ بالذكريات بطريقة أخرى: يمكنك تصوير بعض الأغراض المرتبطة بذكريات جميلة قبل الاستغناء عنها.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى