مأمون فندي: اليمن خط أحمر لأمن البحر الأحمر؛ ورسالة ترامب إلى السيسي دليل على قوة مصر الاستراتيجية

تسلط هذه المادة الضوء على تصريحات تتناول مخاطر وتحديات الأمن المصري في سياق إقليمي معقد، وتستعرض الرؤية المقترحة للحماية والاستثمار في أدوات السياسة والطرح الاستراتيجي.
تأملات حول الأمن المصري والملفات الإقليمية
قلق من الملفات الخارجية وأهميتها الاستراتيجية
قال مأمون فندي، رئيس مركز الأبحاث في معهد لندن للدراسات الإستراتيجية، إنه يشعر بالقلق على الملفات الخارجية المصرية والتي تمتد لأبعد مما يتخيل البعض، مشيرًا تحديدًا إلى الملف اليمني الذي قد لا يدرك بعض المصريين أهميته الحالية لأمن مصر الإستراتيجي.
رؤية مصر الاستراتيجية وبناء الحلول
وأضاف فندي أن مصر بحاجة إلى رؤية إستراتيجية شاملة ومتكاملة، لأن المنطقة تمثل “سوبر ماركت” مليئًا بالمشكلات المترابطة والمعقدة، وليست مجرد “دكاكين صغيرة” منفصلة.
المجال الحيوي وأبعاده الأمنية
وعن مفهوم “المجال الحيوي” لمصر الذي يمتد تاريخيًا وجيوسياسيًا من منابع النيل في إفريقيا إلى آسيا الصغرى، أكد فندي أن أمن سوريا وليبيا والسودان واليمن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
الأمن البحري والتبعات الاقتصادية
وأشار إلى أن تعطيل سفينة واحدة في باب المندب يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على مليارات العائدات في قناة السويس، مما يجعل أمن البحر الأحمر “خطًا أحمرًا” لمصر، باعتباره الشريان الحيوي الذي يربط القناة بالممرات البحرية العالمية.
الإجراءات العملية والحلول المقترحة
وردًا على سؤال عن الإجراءات العملية المطلوبة لحماية مصالحها الإستراتيجية، أوضح فندي أن الحلول لا تقتصر دائمًا على “القوة الخشنة” أو التدخل العسكري المباشر، بل تكمن قوة مصر في قدرتها على تقديم “أوراق عمل” وحلول للتعامل مع هذه الملفات الملتهبة، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا يمكن للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة الاعتماد عليها.
العلاقة مع الولايات المتحدة والسياق الإقليمي
وأشار فندي إلى أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة للرئيس السيسي، والتي أكد فيها دعم واشنطن لمصر في ملف سد النهضة، تُعد دليلاً على وجود مصالح إستراتيجية مصرية عميقة “قد تنفجر في أي لحظة” وتؤثر على الأمن الإقليمي بأكمله، وهو ما يستلزم وعيًا دائمًا بهذا الثقل ومسؤولياته.




