سياسة
نقيب الصحفيين يعلق على تحرّك الحكومة لمواجهة الشائعات: ماذا قال؟

في سياق متابعة مجلس الوزراء لمناقشة وسائل تعزيز التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، يعكف قادة الرأي في المجال الإعلامي على تقييم المسارات القانونية والإعلامية المقترحة لتحقيق توازن بين حرية التداول والردع القانوني.
تصحيح المسار القانوني والإعلامي لمواجهة الشائعات
تقييم البلشي للمقترحات الحكومية الراهنة
- اعتبر البلشي أن خيار تشديد العقوبات يمثل طريقاً معاكسا للمواجهة، خاصةً في ظل وجود مسار دستوري يسمح بإقرار قوانين مكملة للنصوص الخاصة بحرية تداول المعلومات ومنع الإبقاء على العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
- أشار إلى أن الهدف ينبغي أن يكون تمكين الوصول إلى المعلومات وتوفير وسائل إتاحتها وإلزام المصادر الرسمية بتقديمها عند الطلب، ما يسد الباب أمام انتشار الشائعات عبر نشر معلومات صحيحة ومصححة.
الإطار الدستوري والحقوقي المقترح
- يؤكد أن الدستور المصري قدم روشتة متكاملة لمواجهة الشائعات عبر النص على إتاحة المعلومات وتنظيم تداولها بحرية، وإلزام الناقلين بتصحيح أي معلومة غير دقيقة، إلى جانب رفع القيود عن العمل الصحفي وتحرير الصحفي من مخاوف العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
آليات تطبيقية للنهوض بالشفافية والإعلام الحر
- بناءً على ذلك، يُمكن عند اكتمال الإطار التشريعي مراجعة الغرامات لتكون وسيلة للردع وليست أداة للحبس أو لإغلاق وسائل الإعلام، مع الحرص على أن لا تتحول إلى أداة لإسكات ناقلي المعلومات.
دروس من التاريخ والممارسة المهنية
- أشار البلشي إلى أن أساتذة الصحافة يعلمون بأن عقوبة الخبر الكاذب يجب أن تكون تصحيحاً وليس تشديداً، فالزيادة في العقوبات قد تقود إلى إقبال ضعيف على النشر وتفتح أبواباً خلفية لتضييق الحريات خارج نطاق القانون.
توصيات عملية وخطة عمل مقترحة
- التوصية بإعداد قوانين مكملة للمواد 68 و71 من الدستور، وإزالة القيود على العمل الصحفي، واستكمال البنية التشريعية التي تتيح حرية النشر والتعبير.
- التأكيد على أن الشفافية وتوفير المعلومات الصحيحة هي أقصر الطرق لمواجهة الشائعات والأخبار المضللة، من خلال تعاون وثيق بين الحكومة ووسائل الإعلام والمواطنين.
في الختام، يرى البلشي أن مواجهة الشائعات تبدأ بنشر الحقيقة وتوفير الوصول الحر إلى المعلومات، وأن بناء نظام إعلامي حر وقوانين تدعم تداول المعلومات يمكن أن يقلل الانتشار الخاطئ ويحصّن ناقلي الأخبار من الوقوع في تضييق غير مبرر.



