سياسة

لماذا يتدهور نظر طفلك عامًا بعد عام؟ الشاشات ليست السبب الوحيد

ترتكز صحة العيون لدى الأطفال على توازن بين البيئة التي يعيشون فيها ونمط حياتهم اليومية. فيما يلي عرض موجز لأبرز النتائج العلمية والتوجيهات العملية المرتبطة بقصر النظر وتأثير قضاء الوقت في البيئات المغلقة أمام الشاشات.

تأثير البيئة والحياة اليومية على قصر النظر عند الأطفال

أكد الدكتور أحمد شلبي، أستاذ جراحة وطب العيون وعضو مجلس الجمعية البريطانية الإيرلندية لتصحيح الإبصار، أن قضاء وقت طويل في الأماكن المغلقة من العوامل المهمة لزيادة قصر النظر لدى الأطفال، حيث تعتاد العين على الرؤية القريبة.

أوضح أن الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أو أثناء المذاكرة ورؤية مسافات قريبة، يكونون أكثر عرضة لتدهور مقاس نظرهم، لأن الجسم يتكيف مع بيئة قريبة فتضعف القدرة على الرؤية البعيدة.

وأشار إلى أن الدراسات تؤكد أن الأطفال الذين يعانون من قصر النظر منذ سن مبكرة يمكنهم إبطاء تدهور مقاس نظرهم من خلال قضاء ساعة أو ساعتين يومياً في الأماكن المفتوحة، وهو ما يحدث فرقاً كبيراً على مدار العام.

وتشير الأبحاث العلمية إلى توجه نحو دراسة أدوية وقطرات وأنواع محددة من عدسات النظارات التي قد تساعد في تقليل معدل التدهور، غير أن العامل البيئي لا يزال الأكثر تأثيراً.

وشدد على ضرورة أن يحظى الآباء والأمهات بتشجيع أطفالهم على قضاء وقت في الهواء الطلق، بعيداً عن الشاشات والأماكن المغلقة، كخطوة وقائية بسيطة لكنها فعالة في الحفاظ على صحة عيونهم وتأخير تدهور النظر.

المفاهيم الأساسية

  • قضاء وقت طويل في الأماكن المغلقة يعزز الاعتماد على الرؤية القريبة ويزيد خطر قصر النظر.
  • التكيف مع بيئة قريبة يضعف القدرة على الرؤية البعيدة مع مرور الوقت.

الإجراءات التي تساهم في إبطاء التدهور

  • قضاء ساعة إلى ساعتين يومياً في الهواء الطلق خارج المناشط القريبة من الشاشات.
  • تقليل الوقت أمام الشاشات أثناء المذاكرة والأنشطة اليومية وتوفير فترات راحة للعين.
  • المتابعة الطبية المنتظمة لتقييم مقاس النظر والتطور لدى الأطفال.

الاتجاهات البحثية

  • دراسة أدوية وقطرات وأنواع عدسات نظر قد تساعد في تقليل معدل التدهور.
  • لا يزال العامل البيئي هو الأهم والأكثر تأثيراً في صحة النظر على المدى الطويل.

نصائح عملية للآباء والأمهات

  • تشجيع الأطفال على قضاء وقت في الهواء الطلق بعيداً عن الشاشات.
  • تنظيم فترات الراحة للعين أثناء الرؤية القريبة والاعتماد على مسافات مختلفة أثناء القراءة والدراسة.
  • الالتزام بمواعيد المتابعة الطبية الدورية لصحة العيون والتقييم المستمر للمقاسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى