صحة

كيف يؤثر النظام الغذائي اليومي على احتمال الإصابة بالسرطان؟

يضم الجهاز الهضمي عددًا هائلًا من الكائنات الدقيقة يصل إلى مئات التريليونات، تعيش في توازن معقد ضمن الأمعاء. لا يقتصر دورها على هضم الغذاء فحسب، بل يمتد تأثيرها إلى المناعة وتوجيه الالتهابات وربما الارتباط ببعض العمليات المرتبطة بظهور أمراض، إضافة إلى إمكان تأثيرها في سلوك الأكل لدى الإنسان.

الصراع الخفي في الجهاز الهضمي وتأثيره على الشهية

دور الميكروبات في تنظيم الشهية

  • إنتاج نواقل عصبية مثل السيروتونين، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم الشعور بالجوع والشبع، مع وجود نسبة كبيرة من السيروتونين تُنتَج في الأمعاء.
  • قد تؤثر بعض الميكروبات في سلوك الأكل عبر إشارات بين الأمعاء والدماغ، بما يوجه الرغبة الغذائية.

أدلة وتجارب علمية

  • تجربة عام 2022 أظهرت أن نقل ميكروبيومات من حيوانات مختلفة إلى فئران خالية من الجراثيم يغير تفضيلات الغذاء، حيث ارتبط وجود بعض الميكروبات بتفضيل الكربوهيدرات أو البروتينات وفق مستويات التربتوفان والسيروتونين.
  • دراسة 2025 أشارت إلى أن بكتيريا Bacteroides vulgatus قد تقلل الرغبة في السكريات لدى الفئران عبر تحفيز هرمون GLP-1، وهو مسار يستهدفه بعض أدوية السكري والسمنة.
  • لوحظ انخفاض مستويات بعض البكتيريا المرتبطة بالرغبة في السكريات لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ما يوحي بوجود صلة محتملة بين توازن الميكروبيوم والصحة الأيضية.

كيف نستعيد التوازن ونسيطر على الشهية؟

  • تنويع النظام الغذائي: السعي إلى نحو 30 نوعًا نباتيًا أسبوعيًا لتقليل هيمنة سلالة بكتيرية واحدة وتخفيف الرغبات الغذائية المرتبطة بها.
  • تعزيز هرمونات الشبع: تناول أطعمة غنية بالبريبايوتكس مثل الثوم والبصل لدعم نمو بكتيريا تعزز إفراز GLP-1، مما يساعد على تقليل الشهية للسكريات.
  • إعادة توازن الميكروبيوم: قد يستغرق تعديل التركيبة البكتيرية نحو 14 يومًا لصالح أنماط غذائية أكثر صحة.
  • تناول الأطعمة المخمرة: مثل الزبادي وغيرها من منتجات اللبن التي تدعم البكتيريا المفيدة وتساهم في تحسين المزاج عبر دعم إنتاج السيروتونين.
  • تقليل المحليات الصناعية: لأنها قد تخل بتوازن الميكروبيوم وتزيد الرغبة في السكريات والكربوهيدرات.

ملاحظة: هذه معلومات توجيهية عامة، وهي لا تغني عن استشارة مختص صحي عند وجود مشاكل صحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى