سياسة
سمير فرج: أبي أحمد يواجه أصعب اختبار له منذ توليه السلطة
تتجه أنظار العالم نحو التطورات في إثيوبيا في ظل حراك شعبي يتسع نطاقه وتتزايد معه الضغوط على الحكم القائم. في هذا السياق، يبرز رأي خبير عسكري واستراتيجي في تقديراته للمشهد الراهن وما يحمله من تبعات محلية وإقليمية.
أبعاد الوضع الراهن في إثيوبيا
أوضح اللواء دكتور سمير فرج أن رئيس الوزراء إثيوبي أبي أحمد يواجه الآن أخطر موقف منذ توليه السلطة، حيث تحولت المطالب الشعبية والقومية إلى هدف رئيسي واحد هو إسقاط النظام. وشدد على أن سبع قوميات إثيوبية انتفضت دفعة واحدة ضد أبي أحمد، مع تزايد واضح في العزم على إنهاء حكمه.
ملامح رئيسية للمشهد الراهن
- تحول المطالب من تحسين الخدمات الصحية والمعيشية إلى حراك سياسي يهدف إلى إسقاط النظام بشكل كامل.
- تجمّع وتفاعل عدد من القوميات الإثيوبية في وقت واحد يعكس عمق الغضب الشعبي وتزايد المطالب بعيداً عن الإطار السياسي التقليدي.
- ارتفاع مستوى الخطورة السياسية الداخلية مع تعاظم التحديات الخارجية وافتقار الثقة الدولية في إدارة الأزمة.
تقييم الوضع من وجهة نظر خبراء عسكريين واستراتيجيين
- الأزمة تعتبر مزدوجة: ميدانية وسياسية، مع ضغوط شعبية متزايدة وتراجع في الثقة الدولية، ما يجعل إدارة الأزمة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
- الحراك الشعبي بلغ مرحلة فارقة، حيث لم يعد يقتصر على قضايا الخدمات بل يتجه نحو إسقاط النظام بشكل شامل.
- وجود مخاطر بالتصعيد الداخلي وتداعياته على الاستقرار الإقليمي، بما يستدعي حلاً سياسياً يتجاوز أساليب القوة التقليدية.
التداعيات وسبل المعالجة المحتملة
- ضرورة حوار جاد يعترف بمطالب متعددة القوميات ويضع آليات ملموسة للمشاركة السياسية وتقديم حلول ذات صدقية في الخدمات والتنمية.
- تركيز المجتمع الدولي على دعم جهود التفاوض وتوفير بيئة ملائمة لتهدئة التوترات وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة.
- إدراك أن الاستقرار الميداني يتطلب حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية تشارك فيها جميع الشرائح الوطنية لتفادي مزيد من التصعيد.
تبقى المعطيات تتوالى، وتبرز أهمية الاستماع لمطالب متعددة وتغليب قيم الحوار لحفظ الاستقرار وتقليل مخاطر التصعيد في إثيوبيا والمنطقة المحيطة بها.




