صحة

سلك ذكي يكشف مكوّنات جلطة الدماغ أثناء إزالتها

في تطور قد يغير طريقة التعامل مع السكتات الدماغية، جرى اختبار جهاز طبي جديد بهدف التعرف على مكونات الجلطة أثناء الإجراء نفسه، بدلاً من انتظار فحصها بعد استئصالها.

إدراج تقني يتيح الكشف عن طبيعة الجلطة أثناء العلاج

كيف يعمل الجهاز الجديد

  • يتكون الجهاز من سلك طبي دقيق مزود بمستشعرات كهربائية في طرفه، ويتم إدخاله إلى الأوعية عبر القسطرة للوصول إلى موقع الانسداد.
  • يتيح السلك قياس الخصائص الكهربائية للأنسجة المحيطة أثناء تحركه داخل الوعاء الدموي والجلطة.

آلية الكشف عن طبيعة الجلطة

  • تختلف الاستجابة الكهربائية لخلايا الدم الحمراء عن الصفائح الدموية وجدار الشريان، ما يمكن الجهاز من تمييز مكونات الجلطة وتحديد طبيعتها وموقعها وحجمها أثناء التدخل.
  • تقدم هذه المعلومات معلومات كانت عادةً متاحة فقط بعد استخراج الجلطة وإرسالها إلى المختبر للتحليل.

نتائج الاختبار على مرضى السكتة

  • شارك في التجربة نحو 41 مريضًا مصابًا بسكتة دماغية ناجمة عن انسداد أحد الأوعية الكبيرة، وجرى الاختبار في مستشفيات بأستراليا وفرنسا مع تقييم السلامة والدقة في تحديد مكونات الجلطات.
  • لم تسجل الدراسة حالات انثقاب أو تشريح في الأوعية، وهي نتائج مهمة في تقييم السلامة.
  • أما الدقة في تحديد مكونات الجلطة فكانت 0.97 للجلطات الغنية بخلايا الدم الحمراء و0.94 للجلطات الغنية بالصفائح الدموية، مع دقة كلية تصل إلى 1.0.

خريطة الجلطة أثناء العلاج

  • لم تقتصر وظيفة الجهاز على تحديد مكونات الجلطة، بل تمكن من التعرف على جدار الشريان وتحديد الطرف البعيد للجلطة.
  • يساعد ذلك الأطباء في تقدير طول الانسداد دون الحاجة إلى حقن مواد خاصة، كما أمكن جمع القراءات أثناء حركة السلك داخل الجلطة لإنشاء خريطة تركيبة الجلطة.
  • عند مقارنة الخريطة بنتائج الفحص المجهري بعد الإزالة، وُجد توافق بين الطريقتين.

لماذا يهم معرفة تركيب الجلطة؟

  • الجلطات الدماغية تختلف في تركيبها؛ بعضُها غني بالدم الحمراء، بينما تكون أخرى غنية بالصفائح الدموية.
  • هذا الاختلاف قد يؤثر في أسلوب التعامل مع الجلطة أثناء الإزالة، وإن كان تركيبها عادة غير معروف قبل بدء التدخل العلاجي.
  • توفر التقنية معلومات فورية أثناء الإجراء قد تفتح المجال لتكييف العلاج وفق خصائص كل حالة.

خطوة نحو علاج أكثر تخصيصاً

  • قاد الدراسة فريق من أستراليا وفرنسا، بمشاركة خبراء من جامعات ومراكز متخصصة في الأجهزة الطبية.
  • نشرت النتائج في مجلة NeuroInterventional Surgery وتُشير إلى إمكانية دمج التقنية في إجراءات علاج السكتة الدماغية بشكل آمن خلال المستقبل القريب.
  • يرى الباحثون أن الحصول على معلومات فورية عن تركيب الجلطة قد يعزز من إمكانات تخصيص العلاج وفق حالة كل مريض.

الخلاصة

  • التطور الحالي يوفر معلومات مباشرة أثناء الإجراء، ما يعزز قدرة الفريق الطبي على تقدير تركيب الجلطة وطول الانسداد وتوجيه العلاج بشكل أكثر دقة وأمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى