صحة

سر العيون الخضراء: جين نادر يحمله 2% من البشر

ظاهرة ندرة العيون الخضراء وآلياتها التطورية

تشير دراسة علمية في مجال البيولوجيا التطورية إلى أن العيون الخضراء تعد أندر ألوان العيون عالميًا، حيث تُقدَّر نسبتُها بحوالي 2% من سكان العالم. ويرتبط هذا اللون بنمط تطوري جيني معقد يجعل ظهوره ظاهرة حديثة نسبيًا في تاريخ البشرية.

خلفية علمية

  • تدل الأدلة الجينية على وجود ارتباط تاريخي لسكان أوروبا بانتشار العيون الفاتحة، مع الإشارة إلى أنهم قبل آلاف السنين كانوا يتمتعون بصفات داكنة في البشرة والشعر والعين.
  • التغير اللوني الذي أُطلق عليه اللون الأخضر لم يحدث إلا في مراحل متأخرة من التطور البشري، ما يفسر ندرتها عبر التاريخ.

فرضيات تفسير ظهور اللون الأخضر

  • الفرضية الأولى: قد يتيح اللون الأخضر مرور كميات أكبر من الضوء إلى داخل العين، وهو ما يمكن أن يؤثر في النظام العصبي المرتبط بالساعة البيولوجية، خاصة في بيئات ذات إضاءة منخفضة كالشمال الأوروبي في الشتاء الطويل.
  • الفرضية الثانية: الانتقاء الجنسي؛ فالعوامل الجمالية المرتبطة بندرة هذه الصفة قد تعزز انتشار الجينات المسؤولة عنها عبر الأجيال.

كيف يتكون اللون الأخضر في العيون؟

يتحكم اللون في العيون بتفاعل جيني بين OCA2 وHERC2، وهما ممران الرئيسيان لإنتاج الميلانين داخل القزحية. اللون الأخضر ليس صبغة خضراء مباشرة، بل هو نتيجة مزيج دقيق من مستويات الميلانين ووجود صبغات خفيفة، إضافة إلى انعكاس وتشتت الضوء داخل أنسجة العين، وهو ما يجعل اللون الأخضر يبدو واضحًا رغم غياب صبغة خضراء حقيقية.

تشير النتائج إلى أن ندرة العيون الخضراء تعود إلى حساسية البناء الجيني اللازم لتكوينها، مما يجعل انتشارها محدودًا في مسار التطور البشري.

خلاصة

العيون الخضراء ظاهرة وراثية نادرة تعكس توازناً معقداً بين العوامل الجينية والتكيف البيئي والتفضيلات التطورية، وهو ما يفسر مدى ندرتها عبر التاريخ البشري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى