سياسة

دلالات خطيرة: إبراهيم عيسى يقول إن مصطلح “مصر وإيجيبت” يمثل تقسيمًا مريبًا (فيديو)

يطرح هذا النص مناقشة حول جدلية استخدام تعبير تقسم المجتمع المصري إلى فئتين، وما إذا كان هذا التصنيف يعكس واقعاً اجتماعياً أم أنه مجرد فكرة تُرسخ الانقسام وتُسيّس الانتماء الوطني.

فحص فكرة وجود مجتمعين داخل مصر وتأثيرها على الروح الوطنية

تحذير من تبني المصطلح وتقليص التعقيد الاجتماعي

ينبه إبراهيم عيسى إلى خطورة استعمال تعبير “مصر وإيجيبت” لأنه يلمّح إلى وجود مجتمع منفصل داخل الوطن، وهو تقسيم يحمل دلالات سلبية قد تؤدي إلى الوصم وتفكيك الارتباط بالوطن.

الواقع: المجتمع الواحد لا يتجزأ إلى فئتين متباينتين

  • التصوير بأن مصر مجتمع وإيجيبت مجتمع آخر لا يعكس الواقع لأنه يفترض وجود فصل ثقافي وطبقي بين فئات لا تتصل بالحياة اليومية للبلاد.
  • القدرة على العلاج في مستشفيات خاصة أو السفر خارجاً لا تعني الانفصال عن المجتمع، كما أن وجود مستوى اقتصادي أعلى لا يبرئ الفرد من الشعور بما تعانيه البلاد.
  • تشديد على أن وصم فئة بأنها غير وطنية يضر بالولاء الوطني ويقوّض فرص التقدم والتطوير المشترك.

التعليم كعامل ربط وليس كقوة تفكيك

يوضح المقال أن التعليم يمثل أحد أهم عناصر تماسك المجتمع، وأن تراجع التعليم الحكومي يدفع إلى الاعتماد المتزايد على التعليم الخاص والفوقي وعلى المدارس الدولية.

  • التعليم الحكومي المتراجع يفتح باب الدروس الخصوصية والسناتر ويؤثر في الفرص التعليمية الشاملة.
  • وجود مدارس دولية لا يعكس بالضرورة طبقة محدودة؛ فقد يلتحق بها أفراد من الطبقة المتوسطة وأسر تعمل في بلدان عربية وخارجها.
  • رصد أمثلة واقعية لإبراز أن وجود مدارس دولية لا يجعلها معياراً لتحديد هوية المجتمع.

الأعداد كأدلة على الواقع لا كأدلة على الانفصال

يستشهد عيسى بأرقام تشير إلى حجم النظام التعليمي والطلاب لتفنيد فكرة وجود مجتمع منفصل داخل مصر.

  • ما يقارب 62 ألف مدرسة في البلاد، مع وجود عدد محدود من المدارس الدولية مقارنة بالإجمالي.
  • تنوّع الطلاب في مراحل التعليم الأساسي والثانوي يصل إلى نحو 29 مليون طالب، إضافة إلى أكثر من مليونين في التعليم الأزهري، بما يجعل الإجمالي يتجاوز 31 مليوناً.

التنوع الاجتماعي في الساحل ومحدداته

يؤكد أن الساحل الشمالي ليس مجتمعاً واحداً، بل منطقة ذات تنوع اجتماعي وطبقي، وتوجد فيها قرى ومشروعات سكنية ترتبط بنقابات ومهن مختلفة، كما أن كثيراً من ملاك الوحدات مقيمون في دول عربية.

  • وجود مشروعات سكنية مختلفة يستلزم عدم اختزالها في طبقة واحدة من الأغنياء فقط.
  • قصص السكان قد تعكس الكفاح والعمل والاغتراب أكثر من الثراء المطلق.

الطبقات والحرص على عدم شيطنتها

يوضح أن وجود طبقات اجتماعية مختلفة أمر طبيعي، لكن المشكلة تكمن في اعتبار كل ثري مستغلاً أو كل فقير أكثر نزاهة، وهو نهج يعزز العداء الاجتماعي ويقوّض الحراك الاقتصادي.

  • تراجع الطبقة المتوسطة يضعف الحراك الاجتماعي ويزيد من الإحجام عن التطور الاقتصادي.
  • التقسيم إلى “مصر” و”إيجيبت” يمثل تبسيطاً مضرّاً للواقع المعقد الذي تعيشه المجتمعات المتنوعة.

خلاصة: مصر مجتمع متنوع وليست مقسمة إلى مصر وإيجيبت

يؤكد إبراهيم عيسى أن مصر بطبيعتها مجتمع متنوع، وأن هذا التنوع يُثرى البلد ولا يبرره تقسيم المجتمع إلى فئتين منفصلتين. الدعوة تتركز على تعزيز التنوع والاعتراف به كقيمة وطنية، وتجنب وضع فئة تحت تهديد الاتهام بالانفصال أو الخيانة بسبب اختلافها.

المجتمع المصري يمتاز بأنماط ثقافية واجتماعية متعددة، لكن وجودها لا يعني وجود كيانات منفصلة؛ فالوحدة الوطنية تبقى إطاراً عاماً يضم الجميع ضمن نسيج واحد، وتُعززها مبادئ الانتماء والولاء والتعاون من أجل المستقبل المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى