سياسة
توجيهات السيسي تنهي الأزمة: رحلة “وقف المنان” من التجميد إلى رفع القيود

شهدت الأوساط القانونية والتنموية تطورات مهمة بشأن أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان وتجميد بعض إجراءات الشهر والتسجيل العقاري في ثلاث محافظات. صدر توجيه رئاسي بوقف العمل بالمنشور السابق وتيسير استئناف المعاملات وفق أحكام القانون بما يحافظ على حقوق الأطراف ويعيد ضبط المراكز القانونية.
توجيهات جديدة لإنهاء تجميد إجراءات الشهر والتسجيل في الأراضي محل النزاع
خلفية الأزمة وأهميتها القانونية
- تقع الأراضي محل النزاع في دمياط والدقهلية وكفر الشيخ وتُقدر مساحتها بنحو 421 ألف فدان وفق المصادر المرتبطة بالوقف.
- تؤكد هيئة الأوقاف المصرية حقها في إدارة أعيان الوقف، بينما يعترض مالكون وأصحاب حيازات على امتداد الادعاء إلى أراضٍ باقتصادها من خلال البيع والميراث والتصرفات الحكومية السابقة.
- تعود جذور الملف إلى حجة وقف مؤرخة في القرن الحادي عشر الهجري وتتحفظ الأطراف على سندات الملكية ومستندات الملكية القديمة.
المستجدات في عام 2026
- في 6 مايو 2026 صدر المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وقضى بتجميد الإجراءات والتعاملات المتعلقة بالأراضي محل الحجة لحين الانتهاء من أعمال الحصر.
- تضمن المنشور إضافة عبارة عامة على التوكيلات تفيد عدم سريانها على الإجراءات المتعلقة بالأراضي محل الوقف.
- أثارت هذه القيود مخاوف من تعطيل المعاملات وتراكم طلبات التصالح والتسجيل والتعاملات العقارية في المحافظات المعنية.
التحركات البرلمانية والقضائية
- تصاعدت المطالبات البرلمانية بإلغاء المنشور وتخفيف القيود، وقدم نواب بيانات عاجلة وطلب إحاطة إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزيري العدل والأوقاف.
- شهد الملف لقاءات مع رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، ومواقف من عدة نواب تدعو إلى إنهاء القيود وإعادة إطلاق المعاملات.
- في المحاكم، برزت أحكام سابقة تتعلق بنسب الحجية ومستند الوقف وغياب التسجيل المرتبط به، إضافة إلى قضايا تتعلق بتصرفات حكومية وأهالي في المناطق محل النزاع.
الإطار القانوني والفكري للقرار الجديد
- في 13 لسنة 2026 صدر منشور جديد يرفع القيود عن إجراءات الشهر والتسجيل والتعاملات العقارية المتعلقة بالأراضي محل النزاع، وفقاً لما نص عليه المنشور وتوجيهات رئيس الدولة.
- يُوضح المنشور أن رفع القيود لا يعني بالضرورة حسم ملكية الأراضي أو حجية الوقف، بل يتيح للمواطنين استئناف إجراءاتهم وفقاً للقانون وضمن إطار التقاضي القائم.
الخلاصة والتبعات المستقبلية
- القرار الجديد يهدف إلى توفير بيئة أكثر استقراراً للمواطنين وتيسير استئناف المعاملات التصالحية والتسجيلية، مع الحفاظ على مراكز الأطراف وحقوق الدولة وأموال الأوقاف.
- يبقى أصل النزاع حول حجية الوقف وملكيات الأراضي مسألة قانونية مستقلة تحتاج إلى حسم قضائي ونهائي، وهو ما يجعل القرار بمثابة لفتة تنظيمية وليس حلًا نهائيًا للنزاع في جوهره.




