تغير مفاجئ في بنية الشعر: أمراض واضطرابات صحية قد تكون السبب

قد لا تكون التغيرات المفاجئة في ملمس الشعر مجرد مسألة تجميلية، فقد تشير إلى اضطرابات صحية داخل الجسم، خاصة إذا بدا الشعر أكثر خشونة أو تجعداً بصورة غير معتادة.
أسباب صحية رئيسية وراء تغير بنية الشعر
اضطرابات الغدة الدرقية والكظرية
تشير أخصائية الأمراض الجلدية إلى أن اضطرابات الغدد الصماء تعد من أبرز الأسباب المحتملة لتغير بنية الشعر، سواءً لدى الرجال أو النساء. قد يؤثر قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، إضافة إلى اضطرابات الغدة الكظرية، على صحة الشعر ومظهره. كما يمكن أن يؤدي اضطراب مستويات هرمونات الغدة الدرقية إلى تأثير على تكوين الكيراتين، البروتين الأساسي في بناء الشعر، ما يسبب جفافه وتقصفه وخشونته.
- تغير مستويات هرمونات الغدة الدرقية قد يؤثر على إنتاج الكيراتين وعمليات نمو الشعر.
- خلل الغدد الصماء قد يرتبط بجفاف الشعر وتجزئته وبروز خشونة ملحوظة.
تكيس المبايض والاختلالات الهرمونية
متلازمة تكيس المبايض تعد من العوامل المحتملة وراء تغيرات بنية الشعر لدى النساء، إذ قد تؤدي إلى زيادة إنتاج الأندروجينات، وهي مجموعة هرمونات جنسية توجد لدى الجنسين وتكون غالباً أعلى لدى الرجال. وفي الرجال، قد ترتبط بعض التغيرات الهرمونية باستخدام الستيرويدات الابتنائية أو بزيادة حساسية مستقبلات الأندروجين.
بالإجمال، قد يؤدي الاختلال الهرموني إلى جعل الشعر أكثر صلابة وخشونة، كما قد يظهر تغير في لونه أو تجعيد غير منتظم في بعض الحالات.
نقص الفيتامينات والمعادن والإجهاد النفسي
لا تعتبر الاضطرابات الهرمونية السبب الوحيد لتغير ملمس الشعر؛ فهناك عوامل أخرى تساهم في بنيته ومظهره مثل انخفاض مخزون الحديد (الفيريتين)، ونقص الزنك وفيتامين D. إلى جانب ذلك، تساهم الحميات القاسية والإجهاد النفسي الشديد والضغط المزمن في حدوث تغيرات بالشعر. كما يمكن أن تكون لبعض الأدوية دور في هذه التغيرات، مثل موانع الحمل الهرمونية والريتينويدات الجهازية، وتوجد حالات نادرة مرتبطة باضطرابات جلدية مثل الوحمة الكيسية.
متى يستدعي تغير الشعر زيارة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب المختص عند ملاحظة تغيرات في كثافة الشعر أو ملمسه مع أعراض إضافية مثل التساقط الشديد، أو الحكة المستمرة، أو التهاب فروة الرأس، أو نمو شعر غير اعتيادي في مناطق مختلفة من الجسم.
قد يبدأ التقييم الأولي بجلسة مع طبيب الأمراض الجلدية أو أخصائي علاج الشعر، باستخدام تقنيات فحص متقدمة لفروة الرأس وتقييم حالة البصيلات وتدفق الدم في المنطقة المصابة، لتحديد طبيعـة التغيرات.
إذا اشتُبه بوجود خلل داخلي أو اضطراب هرموني، فقد يتم إحالة المريض إلى أخصائي الغدد الصماء لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة وتحديد السبب الأساسي للمشكلة. الكشف المُبكر عن السبب يساعد في اختيار العلاج الأنسب وتحقيق النتائج المرجوة.




