سياسة

بعد زلزال السويس: هل يمكن التنبؤ بالهزات الأرضية؟ رئيس معمل الشبكة القومية للزلازل يوضح

يظل الحديث عن التنبؤ بالزلازل مثار جدل علمي وجماهيري. فيما يلي عرض موجز يوضح الفروق الأساسية بين أنواع التنبؤ والدور الحقيقي للعلوم في هذا المجال.

التنبؤ بالزلازل: الواقع والحدود العلمية

نوعان من التنبؤ بالزلازل

  • التنبؤ قصير الأجل: يهدف إلى تحديد وقوع زلزال خلال دقائق أو ساعات أو يوم أمامه، وهو أمر غير مؤكد علميًا حتى الآن في أي دولة حول العالم.
  • التنبؤ طويل الأجل: يعتمد على تحليل السجل الزلزالي والبيانات العلمية المتراكمة لتقدير احتمالية نشاط زلزالي في مناطق محددة على المدى الطويل.

التوقع طويل الأجل ممكن.. لكن دون ضمان

  • يستند إلى عوامل عدة مثل السجل الزلزالي والخصائص الجيولوجية والفوالق وطبيعة التربة والتغيرات العمرانية والكثافة السكانية، وغيرها من البيانات التي تدخل في حسابات ما يسمى بخطورة الزلازل.
  • يتيح تقدير المخاطر المحتملة مستقبلًا ويساعد في التخطيط العمراني والتصميم الهندسي للمباني، لكن لا يضمن تحديد موعد حدوث الزلزال بدقة.

لا يمكن التنبؤ بموعد الزلزال قبل وقوعه

  • التنبؤ قصير الأجل غير ممكن علميًا حتى الآن، ولم يتحقق ذلك في الدول الأكثر تقدمًا في علوم الزلازل، بما فيها الولايات المتحدة واليابان.
  • رغم أن اليابان تمتلك أنظمة رصد زلزالية مطورة، إلا أنها لا تستطيع تحديد توقيت زلزال كبير قد يؤثر على مدينة محددة.

حسابات الخطورة الزلزالية لحماية المنشآت

  • تهدف الدراسات طويلة المدى إلى تقييم خطر الزلازل في مناطق مختلفة، وتساعد في وضع اشتراطات التصميم الهندسي وفق طبيعة كل منطقة.
  • هذه الدراسات تمكّن الجهات المعنية من تقدير مستوى المخاطر المستقبلي والمساهمة في التخطيط العمراني وحماية الأرواح والمنشآت، وليس التنبؤ بالزلازل بشكل مباشر.

خلاصة: بناءً على المعطيات العلمية الراهنة، يمكن استخدام البيانات التاريخية والخصائص الجيولوجية لتقييم مخاطر الزلازل والاستعداد لها، بينما يبقى التنبؤ الدقيق بموعد حدوثها أمراً غير ممكن على مستوى الدول المتقدمة عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى