برلماني: نمو سوق التمويل الاستهلاكي بلغ 50% ويتطلب تشديد الرقابة

في سياق ما أثير حول واقعة المدرسة الدولية ومنح القروض عبر شركات التمويل الاستهلاكي، يؤكد النائب محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن ما جرى يمثل مخالفة صريحة للنظام المستقر.
تقييم الوضع الرقابي والمالي في سوق التمويل الاستهلاكي
التدخل الرقابي والتصحيح التنظيمي
أوضح فؤاد أن التدخل الذي صدر من الهيئة العامة للرقابة المالية تجاه إحدى الشركات وتوجيه النيابة العامة تجاه المدرسة جاء بهدف تصحيح خلل تنظيمي كان قد سمح بانتشار المخالفة. وأشار إلى أن الرقابة المستمرة للمخالفات ضمن هذه الأنشطة لم تكن حاضرة بالشكل المطلوب في المشهد السابق.
أبعاد سوق التمويل الاستهلاكي ونموه
بيّن فؤاد أن سوق التمويل الاستهلاكي يحظى بأهمية كبيرة، لكنه شهد توسعاً ملحوظاً، حيث نما بنحو 50% من عام 2024 إلى 2025، مع توقع أن يستمر بالنمو بنفس المعدل خلال العام الحالي. وأشار إلى وجود ضوابط تنظيمية، إلا أن عدد الشركات وتعدد معاملاتِها يفرض تشديداً أقوى للرقابة مقارنةً برقابة البنك المركزي على البنوك الـ36 المعتمدة، مستشهداً بتفاوت يثري الصورة بين مبنى مكوّن من دورين وآخر من عشرين دوراً يزداد ارتفاعه بسرعة.
التنسيق بين الجهات الرقابية
ولفت إلى ضرورة التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي باعتبارهما وجهين للمعاملات المالية المصرفية وغير المصرفية في مصر، بما يسهم في ضبط الوضع بشكل أفضل.
المديونية وتوزع الالتزامات
وأوضح أن حجم المديونية الشخصية للفرد غير واضح حالياً بسبب توزيع الدين بين القروض البنكية وكروت الائتمان وشركات التمويل الاستهلاكي والشيكات العقارية، وهو ما قد يدفع بعض الشركات لتقديم عروض قد لا يستطيع العملاء سدادها.
ضوابط المنح والتوسع في المحفظة
وأشار فؤاد إلى أن شركات التمويل الاستهلاكي تقبع بين ضوابط منح القروض ورغبتها في توسيع حجم المحفظة الائتمانية باعتباره معيار نجاح، وهو ما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تفوق إحدى الجهات على الأخرى أو تعارض المصالح.
ملاحظة حول تفويض إدارة المدرسة
وانتقد قيام إحدى الشركات بتفويض إدارة المدرسة لأداء دورها في استيفاء إجراءات بيانات العميل، واصفاً هذا الإجراء بأنه أمر غير معتاد ولا يحدث عادة في مثل هذه السياقات.


