بالصور.. البابا تواضروس يصلي خميس العهد في دير الشهيد مارمينا

في صباح اليوم نفسه، شهدت الكنيسة القبطية حدثًا روحيًا بارزًا مع خميس العهد وأحد القداسات، حيث ترأس البابا تواضروس الثاني القداس في دير الشهيد مارمينا العجائبي بمريوط، بمشاركة الأنبا كيرلس آباما مينا أسقف ورئيس الدير ومجمع الرهبان، وعدد من أبناء الكنيسة.
تفاصيل صلاة خميس العهد اليوم
بدأت الصلوات بصلاة باكر خميس العهد التي تتضمن رفع بخور باكر، تلتها صلوات السواعي النهارية (الثالثة والسادسة والتاسعة)، ثم صلاة اللقان وطقس غسل الأرجل، وبعدها بدأ القداس الإلهي.
وألقى البابا تواضروس عظة القداس وأشار في بدايتها إلى أن يوم الخميس من أسبوع البصخة المقدسة كان مشحونًا بالأحداث، ففيه أكل الفصح، وغسل الأرجل، وتأسيس سر الإفخارستيا (التناول)، والصلاة الوداعية، والقبض على السيد المسيح، وبداية المحاكمات.
ولفت إلى أن هذه الأحداث وزمن الصلب نستدعيها في الحاضر من خلال 3 ملامح:
- طقس كنسي: طقس دورة يهوذا المخالف، ويهوذا أتيحت له فرصة أن يكون تلميذًا للمسيح، ولكن كان في قلبه شهوة المال، وهكذا ينقسم الناس إلى نوعين: الأول الذي ينظر إلى السيد المسيح كشخص غالٍ في حياته، والثاني يرى السيد المسيح رخيصًا مثلما فعل يهوذا، إذ باع سيده بثمن زهيد، وخان الأمانة، لذا هذا اليوم يُسلِّمنا سر الخدمة، وأمانة الإنسان، “كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ” (رؤ 2: 10)، و”كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ” عندما نعيش هذا الجزء من الآية على الأرض سنعرف سر الخدمة الحقيقية وهو الأمانة، وسننال الجزء الآخر في السماء “فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ”.
- درس عملي: عندما اختلف التلاميذ فيما بينهم عن: “مَنْ الأعظم بينهم”، فالسيد المسيح قدّم لهم درسًا عمليًّا بغسل الأرجل، وهنا يُسلّمنا السيد المسيح سر المحبة في الاتضاع، “تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ” (مت 11: 29)، لذلك الكنيسة وضعت طقس اللقان لكي نتذكر فيه كيف انحنى المُعلِّم وغسل أرجل تلاميذه، ومن هنا نتعلم كيف يكون قلب الإنسان متضعًا في حياته، لذلك بمشاركتنا في صلاة طقس اللقان نطلب من الله روح الاتضاع، وأن نعيشه حقيقة، وأن لا تهيج الذات على الإنسان.
- عهد أبدي: ويتمثّل في تأسيس سر التناول، “مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ” (يو 6: 56)، ولذلك يقول الكاهن في كل قداس “يُعْطى عَنَا خلاصًا، وغفرانًا للخطايا، وحياة أبدية لمَنْ يتناول منه”، ففي كل قداس يؤكد الإنسان على هذا العهد الأبدي الذي يسير به في مسيرة حياته فَيَصل إلى السماء، كما يُشير سر التناول (الإفخارستيا) إلى سر الشكر، وذلك بالصلوات والتسبيح على الدوام، وبصلوات القلب الداخلية وبنبضات تسابيح، “اسمك حلو ومبارك في أفواه قديسيك”.
وشدد البابا تواضروس الثاني على ضرورة أن ننتبه لئلا نكون نيامًا مثل التلاميذ في وقت صلاة السيد المسيح الوداعية، “لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟” (لو 22: 46)، بل أن نكون متيقظين كل حين، وعدم الكسل أو تسويف العمر أو الغفلة.



