الرئيس السيسي في نيقوسيا: لا خيار أمام المسار السياسي واستقرار المنطقة مسؤولية مشتركة

استمعت مصر إلى مناقشات رفيعة المستوى في اجتماع تشاوري عقد في العاصمة القبرصية نيقوسيا، جمع قادة عرباً وأوروبيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، لبحث مستجدات المنطقة وسبل خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
قمة قبرص: المحاور والرسائل الرئيسية
موقف مصر ورؤيتها العملية
تولى المتحدث الرسمي باسم الرئاسة توضيح أن اللقاء شهد تباحثاً معمقاً حول التحديات الراهنة في الشرق الأوسط وتأكيداً على أهمية الاستمرار في الحوار والتشاور للحيلولة دون تصعيد الأزمات، مع دعم مسار سياسي يفضي إلى استقرار دائم وتوازن الأمن الإقليمي.
- التأكيد على حرية الملاحة وأمن الممرات الدولية كمرتكز أساسي في القانون الدولي.
- التمسك بضرورة تسوية الصراعات بالطرق السلمية وإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، إضافة إلى تطبيق شامل وغير انتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي.
- إبراز القضية الفلسطينية كأولويّة مركزية والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة ضمن حدود 1967 وبعاصمة القدس الشرقية، وفق حل الدولتين.
أركان المواقف الإقليمية
- التعامل مع التحديات الإيرانية كعامل مؤثر في الاستقرار الإقليمي، مع دعم كامل لأمن الخليج العربي ودول المنطقة وعدم المساس بسيادتها.
- دعوة إلى وقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية والالتزام بمسؤوليات الجميع تجاه غزّة والضفة الغربية وشؤونها الإنسانية.
- التأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يراعي مصالح جميع الأطراف ويضمن توازن القوى والأمن، مع الالتزام بالشراكة العربية الأوروبية في هذا الإطار.
- التشديد على دعم سيادة لبنان ووحدته، وتوطيد دور مؤسساته الوطنية، والعمل الدولي لمنع التصعيد والحفاظ على استقرار السودان وتعزيز جهود الهدنة الإنسانية.
الشراكة المصرية الأوروبية وتطوير المسار الأوروبي للمتوسط
- تجديد الالتزام بالشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتأكيد مكانة العلاقات كأداة تعزز الاستقرار الإقليمي وتفتح آفاق واسعة للتعاون المشترك.
- الارتقاء بالمحاور الثلاثة لمبادرة المتوسط الجديدة: التنمية البشرية، الاقتصاد والاستدامة، الأمن والهجرة.
- التركيز على بناء رأس المال البشري وتطوير التعليم والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا، بما يعزز قدرات مصر الصناعية ويرتبط بتوفير فرص عمل للشباب لتقليل الهجرة غير النظامية.
- التكامل الاقتصادي من خلال الاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، بما ينسجم مع سياسات التنويع في سلاسل الإمداد.
- التعامل المسؤول مع ملف الهجرة عبر دعم فرص العمل والتنمية وبناء القدرات وتوفير مسارات هجرة آمنة ومنظمة تستهدف الدراسة والعمل وفقاً لأجندة تنموية مشتركة.
التواصل مع الشركاء الدوليين وأفق العمل المستقبلي
أُشير خلال الاجتماع إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية تمتد جذورها عبر تاريخ طويل من التعاون، وتُوجت بالشراكة الاستراتيجية الشاملة والتنسيق المستمر الذي يعزز المصالح المشتركة، مع متابعة حثيثة لتنفيذ التزامات متبادلة تعود بالنفع على الشعوب.
كما أُكدت أهمية مواصلة الحوار وتوحيد الجهود بين الشركاء لتجنب أية توترات مستقبلية، وتفادي الانكفاء على الذات من كل طرف، وذلك من أجل الحفاظ على الاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار المشتركين.
اختتم اللقاء بالتأكيد على أن القادة ناقشوا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وسبل تسوية النزاعات، وتوسيع الشراكة عبر ضفتي المتوسط بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على الاستقرار الإقليمي.



