رياضة
الجدل المحيط بقانون التسلل في كأس العالم: هل سيتم تغييره؟
يستمر النقاش حول قانون التسلل وتداعياته التقنية في كرة القدم، خاصة مع التطور المتسارع لأساليب التحكيم وتطبيقات الفيديو في البطولات الكبرى.
تصاعد جدل التسلل في كأس العالم 2026 وتطبيقاته
لمحة تاريخية عن القانون
- يُعد قانون التسلل من أقدم قوانين كرة القدم؛ أُدرج ضمن أقدم نسخة من القوانين في عام 1863 من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بهدف منع التمركز غير العادل قرب المرمى.
- يُعرّف التسلل بأنه وجود جزء من جسم اللاعب باستثناء اليدين والذراعين داخل نصف ملعب المنافس وأقرب إلى خط المرمى من الكرة وآخر مدافع لحظة تمريرها إليه.
- لا يُطبق القانون في ركلات المرمى ورميات التماس والركلات الركنية.
التقنيات الحديثة وتحديد التسلل
- مع دخول تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وتطوير التسلل شبه الآلي (SAOT)، أصبحت القرارات تعتمد على خطوط تحكم دقيقة وتحديد اللحظة بدقة أعلى.
- تُستخدم الصور والبيانات في تقنية SAOT لرسم خطوط التسلل آلياً اعتماداً على معلومات مستمدة من كاميرات متطورة تراقب حركة اللاعبين، حيث تصل نحو 100 صورة في الثانية وتحلل نحو 10 آلاف نقطة بيانات لكل لاعب داخل الملعب.
- تؤدي هذه الدقة إلى إلغاء أهداف بفوارق ميليمترية، وهو ما أثار جدلاً حول مدى تأثير التقنية على روح اللعبة ومتعتها.
أحداث مونديال 2026 وتأثيرها
- شهدت البطولة اعتماداً واسعاً لتقنية التسلل شبه الآلي التي تحدد لحظة تمرير الكرة تلقائياً ثم ترسم خطوط التسلل آلياً وفق بيانات دقيقة.
- أثارت القرارات التي أسفرت عن إلغاء أهداف بفوارق ضئيلة انتقادات من لاعبين ومدربين وجماهير، حيث أُلغيت أهداف مثل تقدم كتف أو إصبع قدم بفارق بسيط للغاية.
- مثلت بعض القراءات دقيقة لتصوير لعبة كروتية صراعاً إضافياً، كما عانى بعض القادة من ضغوط القرارات التي نُفِّذت عبر تكنولوجيا الفيديو.
شريحة الكرة والتقاطع بين التقنية والإحساس باللعب
- تضم الكرة الرسمية من شركة فيفاها مستشعراً حركة يعمل بتردد عالٍ يساعد في تحديد لحظة لمس الكرة بدقة عالية، ما يسهِّل حسم الحالات التي يصعب تمييزها خلف الإعادات التلفزيونية.
- برزت هذه التقنية في مباريات مثل مواجهة بين فريقين حيث أُلغيت أهداف بسبب وجود حالة تسلل دقيقة وفقاً للبيانات المستخرجة من الكرة والإعادة التلفزيونية.
- على الرغم من صحة القرارات المستندة إلى البيانات، يظل الجدل قائماً حول أن الإلغاء بسبب لمسات طفيفة يؤثر في اندفاع اللاعبين وارتباط الجماهير باللحظات الحاسمة.
ردود الأفعال والتبعات الفنية
- إعرب بعض المدربين عن انزعاجهم من قرارات التسلل، معتبرين أن تقنية الفيديو تعين في حالات معينة لكنها تقضي على مشاعر اللعبة وتقلل من فرحة الاحتفال بالأهداف فور حدوثها.
- أشار زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، إلى أن الفيديو يساعد في بعض الحالات ولكنه يقتل مشاعر اللعبة ويبتعد عن روح التنافس.
اقتراحات التعديل والاتجاه المستقبلي
- يبرز مقترح رئيس تطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أرسين فينجر المعروف بـ”قانون التسلل بالضوء”، الذي يراجـع شرط التسلل ليكون وجود أي جزء من الجسم على خط واحد مع آخر مدافع بدلاً من الإلغاء بسبب تقدم بسيط من الجسم.
- تجري تجارب عملية لهذا التعديل في الدوري الكندي الممتاز بتمويل وموافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع اعتقاد فينجر أن القانون الجديد سيمنح أفضلية للهجوم ويزيد من عدد الأهداف ويقلل من جدل الحالات الهامشية.
- ينتظر أن يعاد تحليل نتائج هذه التجارب وتقييمها من قبل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) قبل أي خطوة رسمية نحو التطبيق.
التجارب والآفاق المستقبلية
- لن تدخل أي تعديلات رسمية حيز التنفيذ إلا بعد انتهاء التجارب والموافقة النهائية من IFAB الذي له sole صلاحية تعديل قوانين اللعبة.
خلاصة
- يظل موضوع التسلل بين التقدم التقني ومتطلبات اللعب المتعة والتشويق، مع سعي مستمر لإيجاد توازن يحملي الجمهور واللاعبين إلى تجربة كروية عادلة ومتوازنة.



