سياسة
اعتداءات على الأطباء في 2026: كسور وارتجاج وسرقة في حصيلة العام

تشير التطورات الأخيرة في مصر إلى استمرار ظاهرة الاعتداء على العاملين في القطاع الصحي، وتبرز الحاجة إلى حماية مقدمي الرعاية الصحية وتطبيق القوانين الرادعة لضمان سلامتهم وسير العمل الطبي بسلاسة.
واقع الاعتداء على الأطباء والعاملين في القطاع الصحي: تطورات وخلفيات
خلفية عامة
- شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعًا في حوادث الاعتداء على الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي، رغم سريان قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض وما كان يتضمنه من عقوبات.
- تزايدت وتيرة الواقعة في مستشفيات ومراكز طبية، ما دفع السلطات والجهات النقابية إلى التأكيد على ضرورة تطبيق القانون وحماية الأطقم الطبية.
واقعة شبرا الخيمة
- وقعت حادثة اعتداء على طبيبة أسنان داخل مركز طبي بشبرا الخيمة، وظهرت آثار إصابات ودماء، وتبيّن أنها تعرضت لكسر مضاعف استلزم التدخل الجراحي لتركيب شرائح ومسامير.
- أُ القبض على المتهمين بالاعتداء وأُحيلوا إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
واقع أخرى في محافظات مختلفة
- خلال فبراير الماضي، تعرض طبيب عظام في مستشفى الباجور التخصصي بالمنوفية للاعتداء أثناء النوبتجية، ما أدى إلى كسر في الأنف وانحراف وتورمات واصابات في الوجه، وتطورات شجعت الأجهزة الأمنية والجهات المعنية على متابعة التحقيقات.
- في مارس، تعرضت الطبيبة آية يسري أحمد عطية، طبيبة مقيمة أعصاب بمستشفى معهد ناصر، للاعتداء وسرقة هاتفها، وأُقبض على المتهم وحُكم عليه بسجن لمدة ستة أشهر مع النفاذ.
- وفي الشهر نفسه، تعرّض الدكتور أحمد محمد علي، مدير عيادة النصر في حلوان، للاعتداء أثناء العمل ما أسفر عن تهتك في الوجه واشتباه ارتجاج وكسر فك، وت horn الإجراءات القانونية اللازمة.
- وفي مايو، ألقت الأجهزة الأمنية بالجيزة القبض على متهم بالاعتداء على طبيب عظام داخل مستشفى بالبدرشين، حيث توثّقت خلافات تطورت إلى اعتداء جسدي وأُحيل المتهم للنيابة.
الإطار القانوني والعقوبات
- أقر مجلس النواب قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض في مارس 2025، ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر من العام نفسه، بهدف تنظيم العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية والمرضى وتوفير حماية للأطباء والمنشآت الطبية من الاعتداءات.
- ينص القانون على عقوبات رادعة لمن يسيء أو يهدد أحد مقدمي الخدمة الصحية أثناء تأديته لعمله أو بسبب ذلك، بالسجن حتى ستة أشهر أو غرامة حتى 10 آلاف جنيه.
- كما تتضمن العقوبة الحبس مدة حتى سنة أو غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه لمن أتلف عمدًا منشأة طبية أو محتوياتها أو تعدى على مقدمي الخدمة، مع زيادة الحد الأدنى للعقوبة إذا ارتكبت الواقعة باستخدام أسلحة أو أدوات حادة.
- أكدت وزارة الصحة والسكان أنها لن تتهاون مع أي اعتداء وتتابع الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة، في حين شددت نقابة الأطباء على أن القانون يوفر حماية قانونية واضحة ويدعون جميع الجهات إلى الإنفاذ والتطبيق الفوري.
تصريحات الجهات المعنية والتوجهات المستقبلية
- وزارة الصحة أكدت متابعة الحالة الصحية للطبيبة المعتدى عليها وتوفير الرعاية اللازمة، والتواصل مع النائب العام لاتخاذ الإجراءات الفورية.
- نقابة الأطباء أشارت إلى أن القانون يوفر حماية قانونية واضحة لمقدمي الخدمة الصحية وتدعو إلى التعامل مع أي خلاف أو شكوى عبر القنوات القانونية والرسمية وليس بالعنف.
- التوجه العام يركّز على تعزيز حماية الأطقم الطبية في أماكن عملهم وفرض إجراءات وقائية وتوفير بيئة صحية وآمنة، إضافة إلى متابعة مستمرة للانضباط والالتزام بالقوانين من قبل الجهات المعنية.
خلاصة وتوصيات عملية
- التأكيد على تطبيق القانون بحزم وتوفير حماية فعلية للأطباء والعاملين في المستشفيات والمراكز الطبية.
- تعزيز إجراءات الأمن في مواقع العمل الطبي وتوفير خطوط دعم وتبليغ سريعة في حال حدوث أي اعتداء.
- توعية المجتمع بحقوق مقدمي الرعاية الصحية وأهمية احترامهم كجزء من المنظومة الصحية.
- فتح قنوات وصل مع الجهات القضائية والإدارية لضمان سرعة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



