سياسة

إبراهيم عيسى: التطرف لا يعكس التدين.. الدعوة تكون بالسلوك ولا بالتدخل في حياة الآخرين

في حديثه الأخير، تناول الإعلامي إبراهيم عيسى مفهوم التدين وعلاقته بما يُوصف بالتنطع، مؤكدًا أن التدين في جوهره علاقة بين الإنسان وربّه ولا يستلزم فرض الوصاية على الغير، بل يقتضي الاحترام وترك مساحة للحرية في الممارسة والدافع.

مفاهيم التدين والتنطع في الرؤية الإعلامية

التدين كعلاقة شخصية وهادئة

  • اعتبر التدين الشخصي والإنساني قابلاً للممارسة بهدوء وسكينة وشغف، من دون ارتباطه بالتشدد أو بالمظاهر الشكلية.
  • أوضح أن التنطع يفترض المغالاة والتشدد والتدخل في حياة الناس، وهو نقيض التدين الحقيقي الذي يظل علاقة خاصة بين العبد وربّه.

الدعوة بالحكمة وعدم الوصاية

  • شرح أن القول بأن الدين نصيحة لا يعني أن يتحول الإنسان إلى وصيّ على الآخرين، وإنما يتوجب على الشخص أن يراقب نفسه أولاً.
  • رأى أن الدعوة يمكن أن تكون من خلال السلوك الطيب واحترام الآخرين وأساليب التعامل، بما يظهر أثر التدين في أخلاق الإنسان وتصرفاته.

الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة

  • تطرق إلى قوله تعالى ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، موضحاً أن الحديث عن الدعوة يجب أن يستند إلى الحكمة واللطف وليس إلى الغلظة أو الإكراه.
  • أشار إلى أن المواطن العادي ليس ملزمًا بأن يتحول إلى داعية أو يمارس سلطة دينية على غيره، وإنما يمارس دينه وفق ما يراه مناسباً.

لا وصاية على الممارسة الدينية للمواطن

  • أكد أن مهمة الفرد هي ممارسة دينه، بينما يتولى الدعاة المتخصصون مهمة الوعظ والدعوة، مع وجوب اختيار الأساليب الحكيمة والموعظة الحسنة.
  • حذر من الحديث عن فرض الوصاية أو التدخل في تفاصيل حياة الآخرين، لما يخل بعلاقة الإنسان بربّه ويشوه مفهوم التدين.

التنطع وتأثيره على المجتمع

  • نوه بأن التنطع قد يفضي إلى ابتزاز الناس وإرهابهم أو التأثير السلبي في مصادر رزقهم من خلال حملات ضدهم بسبب أمور دينية.
  • أكد أن البحث عن أشكال الدين الأكثر تشددًا وفرضها على الآخرين يؤدي إلى تشدد المجتمع بدل تقويته.

الصلاة في أماكن العمل وتوازنها مع طبيعة العمل

  • ناقش موقفًا قال إنه تعرض له بخصوص منع صحفيين من الصلاة داخل المؤسسة التي كان يرأس تحريرها، موضحاً أنه ليس ضد الصلاة بل يفضل أداءها في أوقات استراحة أو أماكن مخصصة دون تعطيل العمل.
  • أشار إلى أن تنظيم أوقات الصلاة يمكن أن يتم بما لا يعرقل مصالح الناس وسير العمل في المؤسسات المختلفة، بما فيها الحكومية والصناعية اليومية بنظام الورديات.

خلاصة الرؤية حول التدين والتنطع

  • اعتبر أن التنطع يفاقم التشدد ويعوق قيم التسامح والتعايش والحرية، وأن التدين الحقيقي هو الاعتدال والاحترام المتبادل.
  • حث على أن تكون علاقة الإنسان بربّه محكومة بمسؤولية فردية دون أن تتحول إلى سلطة على الآخرين، مع التأكيد على أن الحديث حول التدين يجب أن يبقى ضمن قيم العمل والاحترام وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى