سياسة

أمين مساعد للبحوث الإسلامية: ذكرى الدكتور سيد طنطاوي ما تزال حاضرة في أروقة الأزهر

شهدت أروقة الأزهر صدىً لافتاً من الوفاء والتقدير لذكرى الإمام الأكبر الراحل محمد سيد طنطاوي، حيث أكد الدكتور حسن خليل أن الإمام كان نموذجاً للعالم الذي يجمع بين العلم والفقه والورع، وأن سيرته وأقواله تركت أثراً عميقاً في تلامذته ومحبِّيه، وما تزال ذكراه حاضرة في أروقة الأزهر.

أُقيم الصالون الثقافي لإحياء ذكرى الإمام الراحل بحضور عدد من الشخصيات العامة وأفراد أسرته وتلامذته، وتفضل خليل بإلقاء كلمة استهله بالتعبير عن سعادته بالمشاركة بوصفه أحد أبناء الأزهر، مستعيداً موقفاً من أبرز الذكريات العلمية التي عاشها.

لقاء الفجر.. موقف يكشف جانباً من شخصية الإمام

تفاصيل اللقاء الأول وتداعياته الشخصية

  • استعاد خليل لقاءه الأول بالإمام الراحل عام 2003، حين كان باحثاً في مرحلة الدكتوراه، حيث أمضى ليلة مع صديقه قبل النزول لأداء صلاة الفجر.
  • ذهب هو وصاحبه إلى المسجد قبل الأذان، فكانا يجلسان لقراءة القرآن حين دخل شيخ الأزهر إلى المسجد مرتدياً ملابس بسيطة تناسب أجواء الشتاء، وهو مشهد بقي عالقاً في ذاكرته.
  • لم يكن حضور الإمام إلى المسجد هو الحدث الوحيد، بل كان البساطة والتواضع في مظهره وحرصه على أداء صلاة الفجر في هدوء بعيداً عن مظاهر المنصب。
  • أشار خليل إلى أن الإمام كان يتعامل مع الحارس المرافق له بكل بساطة، ويطلب الدخول للصلاة في موقف يعكس جانباً من تواضعه وشموخه العلمي.
  • ترك هذا المشهد أثراً بالغاً في نفسه، حيث شعر أمامه بأنه أمام عالم صالح، وتمنى أن تتاح له فرصة العمل في مشيخة الأزهر تحت قيادته لاحقاً.
  • ذكر أيضاً أنه لا ينسى صلاة الفجر التي أمّها الإمام وخلصت إلى مشاعر خاشعة، ثم اقترب منه وقبّل يده، معبراً عن رغبته في خدمة المشيخة.
  • ذكر أن الإمام لاقاه بكلمات طيبة ودعاه إلى الاجتهاد كمفتاح لتحقيق ما يتطلع إليه، وهو ما ظل محفوراً في ذاكرته.
  • ولاحقاً أكّد أن هذه الواقعة يرويها للمرة الأولى في لقاء عام، وأن القدر شاء أن يلتحق بمشيخة الأزهر عام 2009 في السنة الأخيرة من حياة الإمام الراحل.

مسيرته العلمية من دار الإفتاء إلى مشيخة الأزهر

  • أشار خليل إلى أن الإمام الراحل تولى منصب مفتي الديار المصرية عام 1986 واستمر فيه حتى 1996، ليكون المفتي الخامس عشر في تاريخ دار الإفتاء المصرية.
  • ثم تولّى مشيخة الأزهر الشريف عام 1996، وقاد الأزهر لمدة تقارب أربعة عشر عاماً حتى عام 2010، ليصبح الإمام التاسع والأربعين للأزهر.
  • تميّزت مسيرته العلمية بالتنوع في الفقه والتفسير والحديث، إضافة إلى ما كان يعرف عنه من ورع واجتهاد.
  • تطرق خليل إلى كتاب الإمام الراحل «بنو إسرائيل في القرآن الكريم»، مشيراً إلى أنه أثار نقاشات واسعة، كما تحدث عن إسهاماته في الإفتاء.
  • حرص على حصر الفتاوى التي أصدرها خلال فترة توليه دار الإفتاء، وبلغ عددها 7557 فتوى كتبها بخط يده على مدار عشر سنوات، قبل أن يتم تحويلها إلى الحاسوب لاحقاً للمراجعة والكتابة.

التوسع المعاهد الأزهرية وآثاره

  • أشار خليل إلى التوسع الذي شهده قطاع المعاهد الأزهرية خلال فترة توليه المشيخة، حيث ارتفع عددها من نحو ستة آلاف معهد إلى قرابة أحد عشر ألف معهد، ما يعكس حجم التطور التعليمي في المنظومة الأزهريّة.
  • وأكد أن آثار طنطاوي العلمية لا تزال حاضرة في الأزهر، وأن الإمام الأكبر الحالي الدكتور أحمد الطيب يحرص في لقاءاته ومجالسه على استحضار مآثر الإمام الراحل والإشارة إلى علمه وكتابهاته ومقالاته وتفسيره وفقهه، بما يتيح للأجيال الجديدة الاستفادة من تجربته.

ختام وتوجيهات للأجيال القادمة

اختتم حسن خليل كلمته بالدعاء للإمام الأكبر الراحل، سائلاً الله أن يغمده بواسع رحمته وينزل على قبره سحائب الرحمة والبركات والنور، وأن يبارك في أبنائه وآله وتلامذته. كما وجّه الشكر إلى القائمين على الصالون الثقافي والمشاركين فيه، مؤكداً أهمية هذه اللقاءات في الوفاء لعلماء الأمة واستحضار عطائهم العلمي والديني.

أسئلة شائعة حول إرث الإمام طنطاوي

  • ما أبرز منجزاته العلمية والإفتائية؟
  • كيف أثر وجوده في الأزهر على نهجه التدريسي والإفتائي؟
  • ما الدروس التي يمكن استخراجها من سيرة طنطاوي لتوجيه الأجيال الجديدة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى