سياسة

هيئات خاسرة وقنابل موقوتة.. النواب ينتقدون الحساب الختامي للموازنة

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي مناقشات ساخنة حول الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة 2024/2025، حيث تباينت وجهات النظر بين مؤيد ومعارض حول الأداء المالي للمواطنين والهيئات الاقتصادية والسياسات الاقتصادية المتبعة.

مسرح النقاش والرسائل الرئيسية للمرافعات البرلمانية

أبرز المواقف وتباين الآراء

  • هجوم واسع من عدد من النواب على الحكومة، معتبرين أن هناك عجزًا مزمنًا وهيئات اقتصادية خاسرة وإهدارًا للمال العام، مع تحذير من اتساع فجوة الدين العام وضعف كفاءة إدارة الموارد.
  • في المقابل، وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري على الحساب الختامي، مشيدة بتقرير لجنة الخطة والموازنة وشاكرة رئيسها وأعضائها، مؤكدة أن الدولة نجحت في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي.

مقترح برلماني لإصلاح هيكلة المال العام ومعالجة الفجوات

  • شدد النائب طارق الطويل على ضرورة إنشاء مركز مالي مجمع للدولة ومعالجة الفجوات في بيانات الدين العام، وتسريع تطبيق موازنة البرامج والأداء، ومراجعة استثمارات الهيئات الاقتصادية المتعثرة، ووضع حلول علمية لمعالجة الخسائر المتكررة، مع الإشارة إلى أن بعض البيانات تحتاج إلى مزيد من الدقة في العرض المحاسبي.
  • أكد النائب محمد صلاح أبو هميلة وجود أموال ضخمة غير محصلة لدى الدولة تقدر بنحو 698.5 مليار جنيه بينها متأخرات ضرائب، وتساءل عن جدوى اللجوء إلى الاستدانة في ظل هذه المبالغ غير المستغلة.
  • وأشار إلى وجود 678.2 مليون جنيه قروض غير مستغلة، وضعف الإنفاق على الصيانة بنسبة 1.4%، ووجود 54% من المباني غير المستغلة و4.1% من الأجهزة غير المستخدمة، واستمرار خسائر 11 هيئة اقتصادية بقيمة 16.1 مليار جنيه وخسائر مرحلة تصل إلى 267 مليار جنيه، مطالبًا بخطة إصلاح عاجلة للهيئات الاقتصادية.

آراء المعارضين وتقييم الحساب الختامي

  • داود يرفض الحساب الختامي، واصفًا تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بأنها جرائم ضد المال العام، مؤكدًا أن سياسة الاقتراض غير مبررة وتؤدي إلى تحميل المواطنين أعباء من الضرائب وارتفاع الأسعار والفوائد.
  • العربي يماني قال إن البرلمان يناقش أداة رقابية مهمة وطرح سؤالًا عن جدوى تحميل المواطنين أعباء لسداد قروض لم تُستغل أمثل، مع الإشارة إلى جهود الدولة في دعم الرعاية الاجتماعية ومبادرات مثل حياة كريمة، وأعلن الموافقة على الحساب الختامي مع التأكيد على تنفيذ التوصيات.
  • حسن عمار أشار إلى أن الحساب الختامي يعكس خللًا في إدارة الموارد مع ارتفاع غير مسبوق في الدين العام واعتماد متزايد على الاقتراض لسداد ديون سابقة، كما أن وجود قروض لم تُستغل لا يلمس أثرها على حياة المواطنين، وعبّر عن رفضه للحساب الختامي وأكد أن المال العام أمانة يجب المحاسبة عليها.
  • فريد البياضي قال إن أرقام الحساب الختامي تعكس أزمة حقيقية في إدارة المال العام، واعتبر أن بعض الهيئات الاقتصادية تحولت إلى بلاعات مالية، مع تساؤل عن عدم إتاحة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات للنواب، واختتم قائلاً إن الحساب الختامي مرفوض رفضًا كاملًا.
  • محمد عبد الله زين الدين شدد على ضرورة التزام الحكومة بتنفيذ توصيات البرلمان، مع الإشارة إلى وجود مشروعات تُنشَأ دون استكمال التشغيل مثل المستشفيات والمدارس، ما يؤدي إلى إهدار المال العام، وتساءل عن استمرار نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية، مؤكدًا أن رضا المواطن وقدرته على تلبية احتياجات أسرته هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد، وأعلن الموافقة على الحساب الختامي مع التأكيد على تنفيذ التوصيات.
  • وحذر نواب من وجود خلل في قطاع الطاقة بعد الكشف عن 19 محطة طاقة شمسية بها عيوب فنية أدت إلى توقفها لسنوات، معتبرين ذلك إهدارًا واضحًا للاستثمارات العامة.

ملاحظات حول قطاع الطاقة والمشروعات العامة

  • تم التأكيد على وجود عيوب فنية في عدد من المحطات الشمسية تؤدي إلى توقفها، وهو ما يعكس إهدارًا في الاستثمارات العامة ويستلزم إجراءات إصلاحية وإعادة تقييم للمشروعات الجاري تنفيذها.

الخلاصة والتوجيهات العامة

  • يتجلى في الجلسة انقسام واضح بين رافضين للحساب الختامي وموافقين عليه بتحفظات، مع دعوات متكررة لإصلاح الهيئات الاقتصادية ووقف نزيف الخسائر وإعادة هيكلة منظومة إدارة المال العام بما يحقق كفاءة أعلى ويخفف الأعباء عن المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى