هل يتجه الدولار لمواصلة ارتفاعه أمام الجنيه؟ خبير مصرفي يوضح

تشير التطورات الأخيرة في سعر الدولار مقابل الجنيه إلى تفاعل بين عوامل محلية وعالمية، وليست بالضرورة علامة على وجود أزمة في سوق الصرف.
تقييم تحركات الدولار أمام الجنيه المصري
قال محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي وخبير مصرفي، إن التحركات الأخيرة في سعر الدولار ليست دليلاً على أزمة، بل ناتجة عن تزامن عدة عوامل محلية وعالمية.
ارتفع سعر الدولار من مستويات قرب 50 جنيهاً إلى نحو 54 جنيهاً، وهو ارتفاع يُنظر إليه كتحرك مؤقت لا يدعو للقلق فيما هو مرتبط بعوامل مؤقتة.
بلغ حجم الأموال الساخنة في السوق المصرية نحو 55 مليار دولار في يونيو، مع خروج نحو 10 مليارات دولار في مارس قبل عودتها إلى السوق لاحقاً. وبخصوص صافي الخروج في ظل التوترات الحالية، لم يتجاوز نحو 500 مليون دولار، وهو مبلغ محدود مقارنة بحجم الاستثمارات الموجودة، مع احتمال عودان الأموال إلى السوق بسرعة.
ترتبط التحركات الحالية للأموال بصورة أساسية بتسويات التزامات دورية وتحويلات أرباح جزئية لبعض الصناديق الأجنبية، ولا تعكس موجة خروج واسعة من السوق المصرية.
بعض الأموال التي تبدو أنها خرجت قد تكون مجرد انتقالات مؤقتة من حسابات أذون الخزانة إلى حسابات أخرى، مع احتمال عودتها لتسوية المراكز المالية.
أشار عبد العال إلى أن المستثمرين العرب يمثلون قوة شرائية مهمة في السوق المصرية، وأن مبيعاتهم خلال الفترة الأخيرة كانت محدودة للغاية.
وتشير التوترات الجيوسياسية الراهنة إلى رفع علاوة المخاطر في المنطقة، ما يدفع الاستثمارات قصيرة الأجل إلى التحرك بحذر والتباطؤ في الدخول إلى الأسواق.
كما أن قوة الدولار عالمياً تشكل عامل ضغط إضافياً على الجنيه، في ظل ارتفاع العملة الأمريكية أمام عدد من العملات الرئيسية. وتراجع أسعار النفط عالمياً قد يدعم الدولار، وهو ما ينعكس على الدول المستوردة للنفط مثل مصر.
ختاماً، يجب قراءة حركة الدولار الحالية في ضوء مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، وليس باعتبارها مؤشرًا على وجود أزمة في سوق الصرف المصرية.


