سياسة
هل كان فضل الله لبني إسرائيل على العالمين بشكل مطلق؟ توضيح مهم من خالد الجندي

يتناول هذا المقال تفسيراً حديثاً حول مفهوم التفضيل الإلهي لبني إسرائيل في القرآن، وتوضيح أنه ليس تعميماً مطلقاً بل تفضيلاً مرتبطاً بزمن وظروف محددة.
تفسير تفضيل بني إسرائيل في القرآن: الزمن والظروف
تصريحات خالد الجندي ومغزى القول
- أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى “وأني فضلتكم على العالمين” ليس تفضيلاً مطلقاً لبني إسرائيل على البشرية جمعاء أو عبر العصور، بل كان تفضيلاً مرتبطاً بزمن وظروف محددة.
- أوضح أن بني إسرائيل حين واجهوا البحر وفرعون وجنوده قالوا “إنا لمدركون”، وهو ما يعكس حالة من الانهيار المعنوي وضعف الثقة في نصر الله.
- أشار إلى أن القرآن لم يذكر مثالب أو عيوب لبني إسرائيل خلال فترة استضعافهم تحت حكم فرعون، بل بعد نجاتهم ظهرت حقيقتهم بشكل أوضح، معتبرًا ذلك نموذجاً لطبيعة الإنسان عندما يتناقض سلوكه مع معتقده.
معنى التفضيل في القرآن
- بيّن الجندي أن كلمة “التفضيل” في القرآن لا تعني الأفضلية المطلقة أو الدائمة، بل ترتبط بجانب محدد أو فترة زمنية معينة.
- لفت إلى أن تفضيل بني إسرائيل كان بسبب كونهم الجماعة المؤمنة بالله وسط مجتمعات تعبد الأصنام أو الملوك.
نموذج الإنسان وسلوك بني إسرائيل
- أكد أن قصة بني إسرائيل تقدم نموذجاً لطبيعة الإنسان بشكل عام، حيث يميل الإنسان إلى الجحود عند النعمة واللجوء إلى الدعاء عند الشدة.
- ذكَر كقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون” كإشارة إلى التناقض بين الإيمان السلوكي والمعتقد.
خلاصة
يتضح من العرض أن التفضيل القرآني يهدف إلى توضيح أن الله يمنّ على عباده بنعمة بحسب الظروف، وأن الطبيعة البشرية قد تميل إلى الجحود عند النعم وتفتقر إلى الاتساق بين القول والعمل في أزمنة مختلفة.




