سياسة
هل ستشهد مصر 7 سنوات من الجفاف؟.. مصدر بالري يحسم الجدل

تواجه مصر مسألة توقعات الفيضان والنيل بشكل يجمع بين البيانات الهيدرولوجية والتقديرات الموسمية، بعيداً عن الأساطير والدورات الثابتة التي يروِّج لها بعض التحليلات غير المدعومة بالدراسات العلمية.
التوقعات والحقيقة العلمية حول فيضان النيل في مصر
كيف تُدار السنة المائية وما معنى التوقعات؟
- تبدأ السنة المائية في مصر من الأول من أغسطس كل عام، بينما تتزايد الأمطار والفيضانات في هضبة إثيوبيا خلال يونيو–سبتمبر، وتصل مياه الفيضان عادة إلى مصر خلال أغسطس.
- التقدير الدقيق لحجم الفيضان يمكن عادة فقط عندما يقترب الموسم من نهايته، وتزداد دقة التوقعات في شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث تصل إلى نحو 90%.
- في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، تبقى التوقعات حول ارتفاع أو انخفاض الإيراد غير مؤكدة وليست حقائق علمية.
السجل الهيدرولوجي والنمط الزمني
- لا يظهر سجل نهر النيل نمطاً ثابتاً يتكرر كل سبع سنوات بين الجفاف والفيضانات، إذ يتغير منحنى التدفقات من عام لآخر وفقاً لعوامل مناخية وطبيعية متعددة.
- التقييم يعتمد على رصد التصرفات المائية منذ أكثر من قرن، وهو ما يؤكد أن الدورات الزمنية المنتظمة ليست قاعدة عامة في المحطات الهيدرولوجية.
الأرقام القياسية والجهود الحكومية
- شهدت سنوات حديثة معدلات فيضان مرتفعة، حيث سجلت السنة المائية 2024/2025 أعلى فيضان في تاريخ الرصد الهيدرولوجي بتجاوز إيراد 150 مليار متر مكعب.
- تمت الاستفادة من منظومة السد العالي وتخزين المياه، إضافة إلى تشغيل منخفضات توشكى لاستيعاب الفائض، ما ساهم في تعظيم الاستفادة من الموارد دون الإضرار بسلامة المنشآت.
- أدى ذلك إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وتوجيه الإمداد إلى مختلف المناطق وفق المقننات المائية المقررة.
أسباب عوائق وصول المياه وتوزيعها
- لا تزال هناك مشكلات تشغيلية وتعديات على المجاري المائية مثل السحب غير القانوني للمياه والمآخذ غير المرخصة وإلقاء المخلفات داخل الترع.
- هذه العوامل تؤثر على عدالة توزيع المياه بين المستفيدين وتقلل من فاعلية النقل والوصول إلى بعض المناطق.
ظاهرة النينو وتأثيرها
- النينو مرتبطة بتغير درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ وتأثيرها على أنماط الطقس عالميًا، لكنها ليست مؤشرًا حاسماً يمكن الاعتماد عليه مباشرة في التنبؤ بفيضانات النيل أو الجفاف.
- لا توجد علاقة إحصائية قوية مطابقة للشواهد العلمية تسمح بالتنبؤ المباشر بحجم الفيضان أو بحدوث موجات جفاف استناداً إلى هذه الظاهرة وحدها.
استعداد وتدابير الإدارة
- التنبؤات تعتمد على الرصد المستمر والقياسات الهيدرولوجية والبيانات الفنية التي تُحدَّث بشكل دوري طوال الموسم.
- تتابع الوزارة تطورات موسم الفيضان لحظةً بلحظة وتتخذ الإجراءات اللازمة لإدارة الموارد بكفاءة، بما يحافظ على الأمن المائي المصري ويضمن الاستفادة المثلى من كل قطرة ماء.



