سياسة

هاني توفيق: التمويل الاستهلاكي بات كافياً لتلبية احتياجات المعيشة.. والادخار القومي في خطر

تشير بيانات اقتصادية حديثة إلى مخاطر محتملة مرتبطة بارتفاع القروض الاستهلاكية وتراجع الادخار المحلي، وهو ما يستدعي متابعة أثره على الاقتصاد غير المصرفي والتوازن بين الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي.

ارتفاع التمويل الاستهلاكي وتراجع الادخار: قراءة في التطورات الحديثة

ارتفاع القروض الاستهلاكية ونموها خلال 2025 ونصف الأول 2026

  • النصف الأول من 2026 شهد تسجيل تمويلات استهلاكية بنحو 71.839 مليار جنيه، مقارنة بـ 38.110 مليار في الفترة نفسها من 2025، بارتفاع قدره 88.5%.
  • ارتفع عدد المستفيدين إلى نحو 8.5 مليون عميل، مقابل 4.8 مليون في النصف الأول من 2025، بزيادة قدرها 75.7%.
  • وفي عام 2025 بلغ إجمالي التمويلات 96.3 مليار جنيه، مقابل 61.3 مليار جنيه في 2024، بنمو قدره 57%، وبلغ عدد المستفيدين بنهاية العام 2025 أكثر من 10.8 مليون عميل.
  • ارتفع عدد شركات التمويل الاستهلاكي المرخصة إلى 48 شركة بنهاية 2025.
  • وبخصوص المتوسط، بلغ المتوسط الحسابي للتمويل لكل عميل في النصف الأول من 2026 نحو 8.5 آلاف جنيه.

التوزيع القطاعي للتمويل الاستهلاكي

  • الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية استحوذت على نحو 22.7% من التمويلات خلال النصف الأول من 2026.
  • تمويل السيارات والمركبات بلغ نحو 22.3% من الإجمالي.
  • السلع الاستهلاكية عبر بطاقات التمويل احتلت نحو 11.5%، فيما شكلت الأجهزة الكهربائية والمنزلية نحو 9.3% من الإجمالي.

الادخار يهبط إلى نحو 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي

  • أشار الخبير إلى أن ارتفاع وتيرة التمويل الاستهلاكي يرتبط بانخفاض معدل الادخار القومي إلى نحو 1%، وهو أمر يثير القلق من حيث الاستدامة المالية.
  • بلغ معدل الادخار المحلي نحو 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024/2025، بتراجع يقارب 218 مليار جنيه مقارنةً بالعام السابق، مع الإشارة إلى أن الادخار كان 6.1% في العام المالي السابق و14.3% في 2022/2023.
  • وبذلك يكون الانخفاض في الادخار خلال عام واحد حوالي 4.9 نقاط مئوية، في حين بلغ معدل الاستثمار نحو 12.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.2% للادخار، مما وسّع فجوة الموارد المحلية إلى نحو 11.7% من الناتج.

أين ذهبت المدخرات؟

  • تشير آراؤه إلى أن جزءاً من الأموال المتوفرة استُثمر في أصول بديلة مثل الذهب والعقارات وأدوات استثمارية أخرى، بعيداً عن الاحتفاظ بها في أدوات مصرفية تقليدية، بسبب التضخم وتغيرات السوق.
  • كما recycler أن انخفاض معدل الادخار ليس ناجماً فقط عن جاذبية الأدوات المصرفية، بل يعكس تغيّر سلوك الأفراد في إدارة أموالهم وتوزيعها بين الأصول المختلفة.

إجراءات تنظيمية وملامح الاستعلام الائتماني

  • في سبتمبر 2026 أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً يلزم شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم السلوكي للعملاء باستخدام البيانات البديلة من خلال شركة الاستعلام الائتماني “آي سكور”، بالإضافة إلى التحقق الرقمي من بيانات العملاء قبل منح التمويل.
  • ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الاستعلام عن التقييم السلوكي اعتباراً من أبريل 2027 عند جاهزية النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى