سياسة
من يحاسب النقابة إن خالفت القانون؟ نهاد أبو القمصان تنتقد إجراءات نقابة سوهاج ضد إحدى أعضائها

تواجه نقابة المحامين في سوهاج نقاشات حامية حول إجراءات الوقف الاحتياطي للمحامية، وتطرح تساؤلات عن مدى التزام النقابة بقانون المحاماة عند محاسبة أعضائها، والتوازن بين مبادئ العدالة وحرمة الخصوصية والشفافية.
قضايا المحاسبة والإجراءات القانونية للنقابة
انتقاد المحامية نهاد أبو القمصان للإجراءات
- عبرت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان عن نقدها لإجراءات نقابة سوهاج، مركّزة على طريقة المحاسبة وكيفية تطبيق القانون بعيدًا عن المواقف الشخصية أو الخلافات حول آراء المحامية.
- شددت على أن النقاش يجب أن يكون من منظور قانوني صرف وليس من زاوية الأشخاص أو نشرات الرأي.
جهة الوقف الإحتياطي وإجراءاته وفق قانون المحاماة
- القانون حدد الجهة المسؤولة عن إصدار قرار الوقف الاحتياطي، وهي هيئة مكتب النقابة العامة للنقابة، مع توفير ضمانات وإجراءات واضحة.
- وأكدت أن بيان النقابة العامة جاء متوافقاً مع نص القانون، وأن التحقيق وكشف الحقيقة يتمان من قبل الجهات المختصة، وأن التأديب يسير وفق الإجراءات القانونية المقررة.
اعتراض على مصطلحات في بيان سوهاج
- انتقدت أبو القمصان استخدام تعابير مثل «المظهر» و«الاستقواء على الكيان النقابي»، معتبرة أنها أوصاف غير محددة في قانون المحاماة ولا تُعرف لها أركان جرمية أو تأديبية واضحة.
- أوضحت أن القانون يعرّف أفعال محددة وليس أوصاف انفعالية مطاطة، ويجب تفسير الألفاظ بما يبوّن الحقيقة القانونية لا بالمواقف الانفعالية.
نشر الاتهامات قبل انتهاء التحقيق
- أشارت إلى أن نشر اسم محامية وتوجيه اتهامات مهنية قبل انتهاء التحقيق والتوصل إلى فصل تأديبي يخالف سريّة الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في القانون.
- عبّرت عن قلقها من أن هذا الأسلوب يفتح باباً لتشويه السمعة قبل اكتمال الإجراءات القانونية.
الانتقائية في استخدام السلطة التأديبية
- أشارت إلى وجود مخالفات مهنية جسيمة ومعلنة تقع من بعض المحامين مثل السب والقذف ونشر بيانات المتقاضين وإفشاء مستندات والتحرش العلني بزملاء، لكنها لفتت إلى أن التطبيق لا يكون دائماً بنفس السرعة والحرص على ما وُصف بـ«هيبة المحاماة».
- وذكّرت بأن الحديث عن الانتقائية ليس اتهاماً عامًا بل سؤال مشروع يستحق الإجابة ضمن إطار القانون.
رفض ربط «المظهر» بملابس المحاميات
- أكدت أن الربط بين مفهوم «المظهر» وقرارات التأديب يعرّض لضرر على حقوق المحاميات الشخصية وحرية الاختيار وحرية المعتقد، وأن النقابة يجب أن تكون جهة تحترم القانون وتلتزم به أولاً وأخيراً.
- شددت على أنه إذا ارتكبت المحامية مخالفة، فالحساب يجب أن يكون وفق القانون وليس عبر ضغوط تتعلق بالمظهر الشخصي.
أزمة محامية سوهاج: الخلفية والتطور
- تعود الأزمة إلى قرار نقابة المحامين الفرعية في سوهاج بتوقيف المحامية لؤة خلف بكري احتياطيًا عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى المحاكمة التأديبية، بناءً على مخالفات قال عنها البيان تتعلق بما تنشره على وسائل التواصل وإمكان «استقواء» على الكيان النقابي وإساءة لهيبة المهنة.
- في المقابل، نفت المحامية الوقائع وأكدت أن الإيقاف لا يرتبط بمخالفة مهنية بل بمظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، ووصفت ما يجري بأنه أشبه بمراحل تفتيش قضائية، مع الإبقاء على القضية منظورة حتى صدور حكم في الإجراء التأديبي.



