سياسة

من “قوت القلوب” إلى الاستقالة: القصة الكاملة لأزمة وزيرة الثقافة جيهان زكي

تسري التطورات في أزمة وزيرة الثقافة بسرعة وبأبعادها القانونية والسياسية، مع قراءة في مسار النزاع وتداعياته. فيما يلي عرض منظم للتسلسل والوقائع ذات الصلة.

تسلسل الأحداث وتداعياتها في أزمة وزيرة الثقافة

أقدمت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، على تقديم استقالتها إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إثر صدور حكم قضائي بات ونهائي من محكمة النقض يدينها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبدالحميد. وفي بيان صادر عن مجلس الوزراء، أكدت الوزيرة احترامها الكامل لأحكام القضاء وأنها ستتقدم بطعون قانونية بما في ذلك الالتماس لإعادة النظر، مع الإشارة إلى أن الاستقالة لا تتعارض مع التزاماتها القضائية.

من جانبه، قبل رئيس الوزراء الاستقالة مع الإشادة بجهود الوزيرة وتمنياته لها بالتوفيق في ما هو آتٍ.

شرارة الأزمة.. نزاع حول “قوت القلوب الدمرداشية”

  • ترجع جذور النزاع إلى مسار أدبي تاريخي مرتبط بكتاب صدر عن الوزيرة بعنوان “كوكو شانيل وقوت القلوب”.
  • اتهمت الباحثة سهير عبدالحميد الوزيرة بنقل محتوى وحقائق تاريخية وصياغات حرفية من كتاباتها وأبحاثها الخاصة بالشخصية التاريخية “قوت القلوب الدمرداشية”، دون التقيد بحدود الاقتباس المشروعة.
  • تجاوزت الاتهامات مجرد الإشارة إلى المراجع وأفضت إلى إضعاف الإبداع الأصلي للمصنف.

المحطة القضائية الأولى.. إدانة من المحكمة الاقتصادية

  • قدمت سهير عبدالحميد دعوى قضائية أمام المحكمة الاقتصادية لإثبات الاعتداء على حقوقها الفكرية.
  • في يوليو 2025، أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمًا يقضي بإلزام جيهان زكي بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه لصالح المدعية، مع سحب الكتاب من الأسواق وتقييد بيعه أو التداول.
  • حقق التقرير المفصل من لجنة ثلاثية خبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفي وتجاوز حدود الاقتباس، وهو ما أسس القرار القضائي.

مفاجأة فبراير 2026: حُكم بالإدانة.. وتعديل وزاري

  • في 10 فبراير 2026، صدر تعديل وزاري شمل تعيين الدكتورة جيهان زكي في منصب وزيرة الثقافة خلفاً للدكتور أحمد فؤاد هنو.
  • أثارت هذه الخطوة انتقادات في الوسط الثقافي نظرًا لصدور حكم قضائي ضدها يدينها بـ”السرقة الأدبية”، بينما اتجهت الأنظار لتطورات تقاضيها العليا.
  • تقدّمت الوزيرة بطعنين أمام محكمة النقض لوقف تنفيذ الحكم وإلغائه.

كلمة الفصل.. محكمة النقض تُسدل الستار

  • أدّت محكمة النقض (أعلى سلطة قضائية) دورها في إنهاء الجانب القانوني من القضية بتأييدها الإدانة في الحكم النهائي، ورفضها الطعون المقدمة من الوزيرة، وبات القرار نهائيًا ولا يقبل الطعن.
  • أكدت النيابة العامة لدى محكمة النقض أن مجرد الإشارة للمصدر في المراجع لا يمنح المشروعية إذا كان النقل يجور على الطابع الإبداعي للعمل الأصلي.

سهير عبدالحميد تعلق

  • قالت الكاتبة والروائية سهير عبدالحميد تعليقًا على استقالة الدكتورة جيهان زكي إنها سعت منذ البداية إلى حماية حقوقها الفكرية والأدبية، وليست معنية بقاء الوزيرة أو رحيلها.
  • أضافت أنها لا ترغب في التعليق على قرار الاستقالة، مؤكدة أن هذا القرار شأن سيادي يخص الدولة ولا يعبر عن رأيها الشخصية.
  • وشددت على أن النزاع كان مربوطًا بحقوقها الفكرية والبحثية وليست القضية مرتبطة بمنصب الوزيرة نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى