صحة
مش بتقدر تنام؟ هذه هي الطريقة الصحيحة لتعويض قلة النوم
قد يلجأ الكثيرون إلى النوم لساعات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع كتعويض لساعات فقدوها خلال أيام العمل أو الدراسة. إلا أن تنظيم النوم الإضافي يتطلب توازناً يحافظ على انتظام نمط النوم ويقلل من تأثيره على اليقظة خلال الأيام التالية.
التعويض عن النوم وتأثيره على الجسم
ماذا يحدث عند تعويض النوم؟
- ينظم النوم عاملان رئيسيان: ضغط النوم، وهو الحاجة للنوم التي تزداد مع طول فترة اليقظة؛ وإيقاع الساعة البيولوجية المتأثر بالضوء والحرارة والتغذية والنشاط البدني.
- عند النوم لفترة أطول من المعتاد في الصباح، ينخفض ضغط النوم خلال اليوم، ما قد يجعل الشخص أقل شعوراً بالنعاس في المساء ويؤخر موعد النوم.
- قد يدخل الشخص في دائرة يعوّض فيها النوم ليلاً في نهاية الأسبوع ثم يجد صعوبة في النوم مبكراً في الأيام التالية، فتزداد صعوبة الاستيقاظ صباحاً بدون ساعات كافية.
- وصفته إحدى المتخصصات بأنه يشبه «تغيير المنطقة الزمنية كل أسبوع».
متى يكون النوم الإضافي مفيداً؟
- تشير تجارب مخبرية إلى أن النوم الإضافي يمكن أن يساعد الجسم في التعافي من آثار ليلة سيئة، مع وجود استجابة فسيولوجية مرتبطة بالإجهاد تعكسها اضطرابات مؤقتة في بعض الخلايا المناعية، وتعود إلى معدلها الطبيعي عند الحصول على نوم كافٍ في الليلة التالية.
- في تجربة أخرى، تقليص النوم من 8 إلى 4 ساعات لمدة ست ليال أدى إلى تراجع قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز والإنسولين؛ وعندما أتيح النوم حتى 12 ساعة على مدار ست ليالٍ إضافية، عادت المؤشرات إلى معدلاتها الأساسية.
- أظهرت تجارب أخرى أن النوم التعويضي بعد ليلة بلا نوم يمكن أن يعيد جزءاً من الأداء المعرفي.
هل يكفي النوم في عطلة نهاية الأسبوع؟
- لا يعني النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع أنه يعوض الحرمان المستمر إذا استمر قلة النوم لأسابيع أو أشهر.
- قد تبقى بعض القدرات مثل الانتباه والسرعة في الاستجابة والتوجيه المكاني متأثرة رغم النوم الإضافي خلال العطلة.
- وجدت دراسات أخرى ارتباطاً بين النوم التعويضي وانخفاض بعض المخاطر الصحية لدى من يعانون عادة من قلة النوم، لكن النتائج ليست متطابقة بشكل كامل بين جميع الأبحاث.
كم ساعة إضافية يحتاجها الجسم؟
- تشير أدلة عدة إلى أن الحصول على نحو ساعة إلى ساعتين إضافيتين من النوم قد يكون نطاقاً مناسباً لتعويض جزء من نقص النوم عند كثير من الأشخاص.
- ارتباط النوم الإضافي بانخفاض احتمالات الإصابة بالاكتئاب وبانخفاض مؤشرات الالتهاب لدى البعض الذين يعتادون قلة النوم.
- لكن النوم لفترات طويلة جداً قد يؤخر النوم في الليلة التالية ويؤثر في انتظام الساعة البيولوجية.
وماذا عن القيلولة؟
- يمكن للقيلولة أن تكون مفيدة لمن لا يحصلون على كفايتهم من النوم، لكن الدراسات التي تناولت القيلولة أُجريت بصورة منفصلة عن دراسات تعويض النوم ليلاً وليس من باب الاستبدال المباشر للنوم الليلي المنتظم.
- بالنسبة للأشخاص المصابين بالأرق، توصي العلاجات المعتادة بتجنب النوم مبكراً أو الاستلقاء لفترات طويلة لتعويض ليلة سيئة، لأن ذلك قد يزيد اضطراب إيقاع النوم ويصعّب النوم في الليل.
للمحافظة على صحة النوم، من الأفضل اتباع جدول نوم منتظم قدر الإمكان، مع استخدام النوم الإضافي بشكل معتدل وتجنب الإفراط الذي قد يعوق الإيقاع اليومي.



