سياسة
مركز تغير المناخ يحذر من الإفراط في التسميد والري في ظل تقلبات الطقس

يستعرض هذا النص التداعيات المحتملة لتقلبات الطقس على المحاصيل الزراعية، مع التأكيد على أهمية الترشيد في التسميد الأزوتي واتباع إجراءات ري ومتابعة الأمراض والحفاظ على توازن غذائي للنباتات، في إطار الاستعداد للزراعة الشتوية.
آثار التغيرات المناخية على المحاصيل وإجراءات التكيف
تأثير التغيرات في النمو النباتي ومخاطر زيادة العرش
- تشير الملاحظات إلى أن تقلبات الطقس قد تؤدي إلى تعاظم النمو الخضري في عدد من المحاصيل مثل البطاطس النيلية، بنجر أغسطس، الفاصوليا، البصل المقوّر، الطماطم، الكوسة، الفراولة، الخرْشوف وغيرها وفق طبيعة المحصول ومرحلة نموه.
- هذا التصاعد في النمو الخضري قد يصاحبه زيادة في نشاط العرش، ما يستلزم ترشيد استخدام الأسمدة الأزوتية، خاصة اليوريا، وعدم الإفراط في الري، مع تحقيق توازن بين الأزوت والفوسفور والبوتاسيوم بما يلائم احتياجات المحصول.
التغيرات الرطبية وأثرها على الأمراض النباتية
- ارتفاع الرطوبة مع وجود الندى واعتدال درجات الحرارة قد يتيح ظروفاً مناسبة لانتشار أمراض نباتية مثل أعفان الجذور والذبول، خاصة في الفاصوليا والفراولة والبطاطس والفواكه حديثة الزراعة، إلى جانب البياض الزغبي على القرعيات.
- كما قد تسهم هذه الظروف في ظهور بقع الأوراق وتبقعاتها على الطماطم والفلفل والباذنجان، بالإضافة إلى أمراض الأنثراكنوز والفيتوفثورا في المحاصيل المعرضة للإصابة، مثل الفراولة والطماطم والفاصوليا والمانجو.
- تتطلب الظروف المذكورة تكثيف المتابعة الحقلية، وتحسين التهوية والصرف، وتجنب زيادة الرطوبة حول النباتات، مع استخدام المبيدات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض عند الحاجة، والالتزام بتعليمات الملصق المعتمد.
التزهير والعقد وتوازن التغذية
- تؤثر التغيرات الحرارية واختلال التوازن الغذائي على حيوية حبوب اللقاح وعمليتي الإخصاب والعقد، خصوصًا في محاصيل مثل الطماطم والفلفل والباذنجان والفاصوليا والخيار والكوسة.
- ينبغي ضبط التسميد الأزوتي والاهتمام بتوفير البوتاسيوم والكالسيوم والبورون والعناصر الصغرى وفق احتياجات النبات ونتائج التحاليل، مع الحذر من الرش العشوائي أو خلط المركبات دون التأكد من التوافق.
توصيات لتحسين حجْم الثمار وجودتها
- انخفاض درجات الحرارة الليلية قد يساعد بعض المحاصيل على استكمال عملية تحجيم الثمار والدرنات وتحسين التلوين وفق الصنف ومرحلة النمو والظروف الفعلية.
- يمكن دعم التحجيم في البطاطس النيلية والشتوية المبكرة، والبصل المقوّر، والفاصوليا البيضاء البدرية، باستخدام سلفات البوتاسيوم أو مصادر البوتاسيوم المناسبة بحسب احتياجات المحصول ونظام الري.
- تحسين جودة الثمار وتلوينها في محاصيل مثل البرتقال والرمان والطماطم يتطلب الحفاظ على توازن غذائي وإدارة ري سليمة، مع عدم الإفراط في إضافة الأسمدة أو المركبات.
استعدادات لزراعة القمح والبرسيم والفول البلدي
- تشير الفترة الراهنة إلى البدء بالاستعداد لزراعة القمح والبرسيم والفول البلدي، إضافة إلى بعض النباتات الطبية والعطرية مثل اليانسون والكراوية والكزبرة والشمر وشيح البابونج والكمون.
- وأوضح أن الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة لكل محصول واختيار الصنف الملائم للظروف المحلية يعد عاملاً أساسيًا لنجاح الموسم وتحقيق الإنتاجية المستهدفة.
- وينبغي تجنب المبالغة في التسميد الأزوتي وضبط الري وفقًا لحالة التربة والطقس واحتياجات النبات، مع متابعة الأمراض والآفات باستمرار والاستعداد للزراعات الجديدة وفقًا للمناطق والتوصيات المعمول بها.



