صحة

ما تأثير الدهون الحشوية في صحة الدماغ والذاكرة؟

لا تقتصر مخاطر السمنة على زيادة الوزن فحسب، بل تمتد لتؤثر في صحة الدماغ والقدرات الإدراكية مع مرور الزمن. تشير الأدلة إلى أن توزيع الدهون في الجسم قد يلعب دوراً رئيسياً في تحديد المخاطر الصحية، خاصة عند تركز الدهون حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن.

الدهون الحشوية وصحة الدماغ

أماكن التخزين ولماذا تعتبر خطرة

  • تتراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن وتكوّن نسيجاً نشطاً يفرز جزيئات التهابية يمكن أن تُنتقل عبر مجرى الدم إلى الكبد وتزيد مقاومة الأنسولين، ما قد يساهم في تطور داء السكري من النوع الثاني.
  • ترتبط الدهون الحشوية بارتفاع ضغط الدم ومتلازمة التمثيل الغذائي، إضافة إلى ارتباطها بتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية مع التقدّم في العمر.

كيف تؤثر الدهون الحشوية في الدماغ؟

  • ارتباطها بتغيرات بنيوية في القشرة الدماغية، وخصوصاً في القشرة الجبهية المسؤولة عن الذاكرة والانتباه والتخطيط والتفكير المعقد.
  • إمكان ارتباطها بانخفاض كثافة المحاور العصبية، وهو ما قد يرفع احتمالات الإصابة بالخرف كما تزداد المخاطر لدى الرجال بشكل خاص.
  • تشير النتائج إلى أن توزيع الدهون يؤثر على الدماغ بشكل أعمق من مجرد قياس الوزن، حيث أن وجود دهون حشوية يملك تأثيراً أقوى من وجود الدهون تحت الجلد فقط.

لماذا لا يكفي مؤشر كتلة الجسم لتقييم مخاطر السمنة؟

  • يقيس BMI العلاقة بين الوزن والطول فقط، ولا يعكس بشكل كافٍ توزيع الدهون في الجسم.
  • قد يتساوى شخصان في الوزن والطول، لكن يختلفان بشكل كبير في أماكن تواجد الدهون؛ فالأول قد يخزن الدهون حول الأعضاء الداخلية بينما يخزن الآخر الدهون تحت الجلد.
  • هذا التوزيع قد يزيد من خطر المشكلات الصحية والضعف الإدراكي حتى لو كان الوزن ضمن المعدل العام، لذلك يوصى بتُقنيات أكثر دقة لتقييم الدهون الحشوية مثل التصوير أو قياسات محيط الخصر إلى الورك.

كيف يمكن التقليل من الدهون الحشوية؟

  • ممارسة التمارين الهوائية بانتظام مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات، لما لها من دور في حرق السعرات وتحسين صحة القلب.
  • مزاولة تمارين تقوية العضلات للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم معدل الأيض.
  • تقليل تناول السكريات والمشروبات المحلاة والحد من استهلاك الكحول.
  • متابعة محيط الخصر كإشــارة إلى المخاطر الحشوية، مع الإرشادات العامة: نحو 94 سم للرجال و80 سم للنساء كحد أقصى.
  • اتباع نظام غذائي متوازن يشمل خيارات غذائية صحية ومتنوعة.

هل يمكن لنمط الحياة حماية الدماغ؟

  • الالتزام بنشاط بدني منتظم وتبني نظام غذائي متوازن يمكن أن يقلل تراكم الدهون الحشوية تدريجياً، وهو ما قد يخفف من المخاطر المرتبطة بالصحة العقلية والوظائف الإدراكية مع التقدم بالعمر.

خلاصة: المحافظة على توزيع صحي للدهون وتبني نمط حياة متوازن يسهم في دعم صحة الدماغ والوظائف الإدراكية مع تقدم العمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى