لميس الحديدي: 79% من العاطلين من حملة الشهادات، و57% من العمالة ذات طابع موسمي

تتناول هذه القراءة التحليلية بيانات حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وتقييم انعكاسها على سوق العمل والسياسة الاقتصادية.
قراءة تحليلية لبيانات سوق العمل والاقتصاد الوطني
تؤكد قراءة الإعلامية لميس الحديدي أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من العام المالي 2026 يمثل مؤشراً إيجابياً يعكس مساراً هبوطياً مستمراً منذ عام 2010، ويفتح نقاشاً حول نوعية فرص العمل وآفاق التنمية المستدامة.
محاور رئيسية من البيانات
- العبور من تراجع أعداد البطالة إلى تحليل طبيعة قوة العمل والفئات الأكثر تأثراً بالتعطل.
- 13% من المتعطلين يحملون مؤهلات متوسطة فقط؛ 79% من المتعطلين يملكون مؤهلات متوسطة وعالية، مما يبرز تحدياً في توجيه الكفاءات نحو وظائف ذات قيمة مضافة.
- 57% من المشتغلين يتركزون في الزراعة والتجارة والتشييد والبناء والنقل، وهي أنشطة ذات طابع شبه موسمي وتفتقر إلى الابتكار والتكنولوجيا العالية.
التحديات والفرص الاقتصادية
تشير البيانات إلى أن العمالة الموسمية والمشروعات القومية الكبرى نجحت في استيعاب أعداد كبيرة وتوفير دخل للأسر في المراحل السابقة. إلا أن المرحلة الراهنة تستلزم الانتقال إلى نموذج اقتصادي جديد يعتمد على التنمية البشرية والصناعة الحقيقية والتكنولوجيا، مع الاستفادة من تجارب دولية في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات التقنية العالية.
اتجاهات المستقبل ورؤية سياسية
تؤكد الحديدي على ضرورة حسم الخيارات الاقتصادية للبلاد، مع أمل بأن يقدّم مؤتمر أكتوبر القادم إجابات واضحة ورؤية محددة لرسم خريطة المستقبل واحتواء الكفاءات والشهادات المعطلة.



