صحة

تنبيه: أدوية شائعة لمرضى السكري قد تزيد من خطر الإصابة بحالة تهدد الحياة

تؤكد التطورات الحديثة أهمية التقييم الدقيق لمخاطر أدوية السكري أثناء العلاج، خاصة لدى فئات معينة من المرضى. فيما يلي عرض موجز يسلط الضوء على ارتباط محتمل بين بعض أدوية السكري الشائعة وخطر الحماض الكيتوني وكيفية التعامل معه.

فهم العلاقة بين أدوية SGLT2 والحماض الكيتوني

ما الحماض الكيتوني؟

يحدث الحماض الكيتوني عندما ترتفع مستويات الكيتونات في الدم بشكل كبير نتيجة اعتماد الجسم على الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الغلوكوز. تراكم الكيتونات يسبب اضطراباً في توازن الحموضة في الجسم، وهو وضع طارئ يستدعي التدخل الطبي العاجل.

دراسة شملت نحو 280 ألف مريض

حلل الباحثون سجلات صحية لنحو 280 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني تلقوا علاجاً بمثبطات SGLT2، وهي فئة دوائية تشمل أدوية مثل داباغليفلوزين. وعلى الرغم من الفوائد المعروفة لهذه الأدوية في خفض السكر وتقليل مخاطر مضاعفات أخرى، وجدت الدراسة ارتباطاً محتملًا بارتفاع خطر الحماض الكيتوني عند بعض المرضى.

من الأكثر عرضة للخطر؟

  • وجود تاريخ سابق للإصابة بالحماض الكيتوني
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم
  • انخفاض وزن الجسم أو سوء التغذية
  • تاريخ من نوبات نقص سكر الدم الشديدة
  • العدوى كعامل شائع مرتبط بحدوث الحماض الكيتوني

كما أظهرت النتائج أن مشاكل الكلى والسكتات الدماغية والاحتياج إلى عمليات جراحية كبرى كانت أكثر شيوعاً لدى المرضى الذين أصيبوا بالحماض الكيتوني.

الخطر يكون أعلى في بداية العلاج

أشارت الدراسة إلى أن خطر الحماض الكيتوني يكون في ذروته خلال الأشهر الأولى من بدء العلاج بمثبطات SGLT2، وإن استمر الخطر في بعض الحالات طوال فترة استخدام الدواء. يُعتقد أن الدفع نحو الاعتماد الأكبر على الدهون كمصدر للطاقة قد يرفع إنتاج الكيتونات لدى بعض المرضى.

الباحثون: النتائج لا تعني إيقاف العلاج

أكد الباحثون أن النتائج لا تستدعي التراجع عن استخدام مثبطات SGLT2 بشكل عام، فهذه الأدوية تقدم فوائد علاجية مهمة للعديد من المرضى. الهدف من التحليل هو مساعدة الأطباء في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات وتوجيه استخدام الدواء بشكل أكثر أماناً، وربما تعليق العلاج في حالات معينة.

أعراض تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، تشمل أعراض الحماض الكيتوني:

  • العطش الشديد وكثرة التبول
  • ألم البطن، الغثيان أو القيء، الإسهال
  • تشوش الرؤية
  • في الحالات الأكثر خطورة: تنفس عميق وسريع، رائحة فم تشبه رائحة الفاكهة، تعب شديد، نعاس أو تشوش ذهني

تُعد الحماض الكيتوني حالة طارئة، ويستلزم ظهور الأعراض تقييماً طبياً فورياً، ولا يجب على المريض إيقاف دواء السكري من تلقاء نفسه دون استشارة الطبيب.

اقرأ أيضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى