بكتيريا من أمعاء ضفدع قد تعالج السرطان.. ماذا اكتشف العلماء؟
شهد علم الأورام مؤخرًا اكتشافًا يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاج البيولوجي المستند إلى عوامل من البيئة الطبيعية، حيث أظهرت دراسة يابانية أن نوعًا من البكتيريا المستخرجة من أمعاء ضفدع الشجر الياباني يمتلك قدرة ملحوظة على مواجهة الأورام السرطانية والقضاء عليها في فئران التجارب.
بكتيريا من أمعاء ضفدع الشجر تقود إلى علاج واعد يعتمد على الاستهداف داخل الورم
في هذه الدراسة، اختبرت فرق بحثية تأثير البكتيريا Ewingella americana على فئران مصابة بأورام القولون والمستقيم، حيث أظهرت النتائج أن جرعة واحدة عبر الوريد أدت إلى اختفاء الأورام بالكامل لدى جميع الحيوانات المعالجة، بمعدل استجابة كاملة بلغ 100%، متفوقةً بذلك على علاجات معتمدة مثل مثبطات نقاط التفتيش المناعية والعلاج الكيميائي.
ماذا حدث للأورام؟
- جرعة واحدة عبر الوريد من البكتيريا أدت إلى اختفاء الأورام بالكامل في جميع الفئران المعالجة.
- المحصلة كانت معدل استجابة كاملة بلغ 100%، متقدمة على بعض العلاجات السرطانية التقليدية.
- تفسير النتائج يرتكز على قدرة البكتيريا على الدخول إلى بيئة الورم منخفضة الأكسجين والتكاثر فيها، والاستفادة من الأوعية المحيطة بالورم.
- ولا تستوطن البكتيريا الأعضاء السليمة كالكبد أو الرئتين أو الكلى وتُزال من الجسم خلال 24 ساعة.
كما أظهرت النتائج أن وجود البكتيريا داخل الورم يحفز كذلك استجابة مناعية داخلية، بما في ذلك تفعيل خلايا مناعية تشارك في مهاجمة الورم بشكل إضافي.
هل تمنع عودة السرطان؟
من أبرز النتائج أن الفئران المستجيبة للعلاج أظهرت ذاكرة مناعية طويلة الأمد؛ فعند تعرضها للخلايا السرطانية مرة أخرى، لم تتكون أورام بنفس الطريقة، ما يوحي بأن الجهاز المناعي كان قد تعلم التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها تلقائيًا فيما بعد.
المرحلة الحالية للبحث
يرى الباحثون أن هذه النتائج تشكل «إثباتًا مبدئيًا مشجعًا» لفكرة علاجية جديدة تعتمد على البكتيريا، وهي مرحلة تسبق التجارب على الإنسان التي لم يعلن عن موعد بدءها بعد. والخطوة التالية بحسب الفريق في JAIST هي اختبار فعالية البكتيريا نفسها ضد أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الثدي والبنكرياس والجلد، تمهيدًا لمراحل بحثية أكثر تقدمًا.
الخلاصة
تفتح الدراسة بابًا أمام فئة جديدة من العلاجات البيولوجية القائمة على البكتيريا الطبيعية، في وقت يسعى فيه الباحثون حول العالم إلى خيارات أكثر دقة وأقل آثارًا جانبية لعلاج السرطان.




