أمين الفتوى: عبور أكتوبر أعاد تشكيل صورة العرب على مستوى العالم

في مناسبة ذكرى أكتوبر، يبرز حديث عن تقدير تاريخي وسياسي يعكس عمق الروابط بين مصر والدول العربية، ويؤكد على أن الانتصار يحمل معانٍ تتجاوز الاحتفال الوطني إلى رسالة تضامن وتقدير عالمي.
دلالات أكتوبر: رؤية توثيقية ومواقف رسمية
أبعاد الانتصار كقيمة وطنية وعربية
شدد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أن انتصار السادس من أكتوبر ليس مجرد مناسبة وطنية يحتفل بها المصريون وحدهم، بل هو ملحمة فخر وأعتزاز لأبناء الأمة العربية كافة، وأسهم بشكل جوهري في تغيير نظرة المجتمع الدولي والرأي العام العالمي تجاه الدول العربية ومكانتها.
الإرادة الوطنية والصلابة القتالية
قال خلال استضافة في برنامج فتاوى الناس على قناة الناس إن نجاح القوات المسلحة في تبديد أسطورة الجيش الذي لا يُهزم أثبت للعالم أن الإرادة الوطنية والصلابة القتالية قادران على صنع المعجزات وتغيير مجرى الأحداث.
التراجع في يونيو 1967 وتحويله إلى نقطة انطلاق
وأوضح أن التراجع العسكري في يونيو 1967 لم يعبر عن السقوط النهائي، بل كان بمثابة عثرة طارئة واستثناء عن الأصل في تاريخ الجندية المصرية، مؤكداً أن التاريخ يشهد بأن الأمم والشعوب قد تمر بكبوات، إلا أن الفارق الحقيقي يكمن في كيفية تحويل هذه العثرة من نهاية مطاف إلى نقطة انطلاق جديدة لبناء المستقبل.
دور القوات المسلحة في إعادة البناء والروح المعنوية
وأضاف أن القوات المسلحة استغلت تلك المرحلة الحرجة لإعادة ترتيب الأوراق من الداخل، حيث عملت على تصحيح الأخطاء، ورفع الكفاءة القتالية، وتعزيز الروح المعنوية لدى الجنود، مشيراً إلى أن فترة حرب الاستنزاف كانت نموذجاً صريحاً للمواجهة والإعداد الصامت، حيث استمر الجيش في خوض المعارك بالتوازي مع إعادة بناء قدراته الذاتية.
التحول من الهزيمة إلى النصر
وقال إن التحول من مرارة الهزيمة إلى نشوة النصر لم يحدث بين عشية وضحاها، بل كان ثمرة خطط استراتيجية متكاملة، وتدريبات شاقة، وعزيمة لا تلين من أبطال القوات المسلحة، حتى جاءت لحظة الحقيقة لتُترجم تلك الجهود إلى انتصار مجيد خُلّد في صفحات التاريخ.
اقرأ أيضًا:


