سياسة
أبو شقة: حظر السفر أُنشئ بهدف تنظيم فراغ تشريعي
يستعرض هذا الملخص التطورات الحديثة في تنظيم منع السفر وآليات المعارضة الاستئنافية في القانون المصري، مع التركيز على آراء أحد أبرز المحامين والقانونيين في هذا الشأن.
أبعاد التنظيم القانوني لمنع السفر والمعارضة الاستئنافية
أوضح المحامي الدكتور محمد بهاء الدين أبو شقة أن منع السفر كان سائدًا في ظل فراغ تشريعي في مصر، ثم بدأ القانون الجديد للإجراءات الجنائية بتنظيم هذه المسألة لأول مرة، وهو ما يعد أحد إيجابيات القانون.
ملاحظتان على التنظيم
- الملاحظة الأولى تتعلق بإطلاق يد النائب العام في إصدار أمر بمنع المتهم من السفر لمدة عام قابل للتمديد، مع ضرورة وضع سقف زمني لهذا المنع على غرار الحبس الاحتياطي، وذلك لأن حق التنقل مكفول دستوريًا ولا يجوز أن يستمر المنع لفترات طويلة.
- الملاحظة الثانية أن الحبس الاحتياطي، رغم كونه مساسًا بالحرية، مقيد بمدة في الجنايات والجنح التي لا تقل عقوبتها عن الحبس سنة، بينما أُطلق المنع من السفر في الجنح دون تحديد مدة، مما يقتضي الانتباه إلى ضرورة وضع سقف للمنع من السفر وتلافي التفاوت مع الحبس الاحتياطي.
إلغاء المعارضة الاستئنافية وتداعياته
- أشار أبو شقة إلى أن المادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية استحدثت أمرًا بالغ الخطورة: إلغاء المعارضة الاستئنافية للمتهم اعتبارًا من الأول من أكتوبر.
- كانت المعارضة الاستئنافية متاحة للمتهم إذا استأنف حكمًا في مواد الجنح ثم لم يحضر جلسة الاستئناف فيصدر الحكم غيابيًا.
- تم إلغاء هذه المعارضة، ولن تكون هناك معارضة استئنافية إلا في حالة واحدة: إذا كانت النيابة أو المدعى بالحق المدني هي من استأنف الحكم وصدر الحكم في غيبة المتهم، ففي هذه الحالة يحق للمتهم إقامة معارضة استئنافية.
- أُلغيت المعارضة الاستئنافية اعتبارًا من 1 أكتوبر، وفقَ فلسفة تقليص الأحكام الغيابية وتوجيه تنبيه للمتهمين بأنه إذا أقاموا استئنافًا وكانت جلسة النظر محددة بعد التاريخ المذكور، فأنه يلزم حضور الجلسة لأن الحكم الغيابي لن يقبل المعارضة وفق التعديل الجديد.




