وزير الري: أمطار حوض النيل تبلغ نحو تريليونين متر مكعب سنويًا

تسعى مصر إلى تعزيز الفهم العلمي للدورة الهيدرولوجية وإدارة الموارد المائية بشكل مستدام، بما يشمل المفاهيم المرتبطة بالمياه الزرقاء والخضراء، وذلك في إطار تعزيز الأمن المائي والغذائي ومواجهة التغيرات المناخية من خلال التعاون العلمي وتبادل البيانات وتطوير النماذج الهيدرولوجية.
المياه الخضراء كركيزة أساسية للأمن المائي والغذائي
أوضح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن تعزيز الفهم العلمي للدورة الهيدرولوجية والإدارة المستدامة للمياه الزرقاء والخضراء يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن المائي والغذائي ومواجهة التغيرات المناخية، مع التأكيد على أهمية التعاون العلمي وتبادل البيانات وتطوير النماذج الهيدرولوجية.
أهمية الدمج بين المياه الزرقاء والخضراء
- المياه الزرقاء: تشمل المياه الجارية في الأنهار والبحيرات والمياه المستخرجة من الخزانات الجوفية.
- المياه الخضراء: تشمل الأمطار ورطوبة التربة ومياه دعم الغطاء النباتي والنظم البيئية، إضافة إلى المياه التي تتسرب إلى باطن الأرض أو تتبخر وتعود إلى الغلاف الجوي.
الأمن المائي والتوازن البيئي
يتطلب تحقيق الأمن المائي فهمًا وإدارة أفضل لمكونات الدورة الهيدرولوجية والعلاقات المتداخلة بينها، مع الحفاظ على النظم البيئية مثل الأراضي الرطبة التي تسهم في دعم التنوع البيولوجي وجودة المياه والاحتفاظ بها بشكل طبيعي، إضافة إلى متطلبات الحماية من الفيضانات.
الاعتماد على العلم والهندسة الهيدرولوجية
- الاستناد إلى العلوم الهيدرولوجية لتحديد أثر استعادة النظم البيئية في الحد من مخاطر الفيضانات.
- العمل على رصد هيدرولوجي موثوق وتوفير بيانات دقيقة، والتحقق من معلومات الأقمار الصناعية، وتطوير النماذج الهيدرولوجية.
- توسيع نطاق التعاون العلمي بين الدول والشركاء الدوليين.
مثال عملي من حوض النيل
- يتساقط نحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا في الحوض، بينما يبلغ متوسط التصرف السنوي الواصل إلى أسوان نحو 55.50 مليار متر مكعب.
- تُبرز هذه الأرقام الفارق بين إجمالي الأمطار وكمية المياه المتاحة للنهر، مع تفاعل الأمطار مع التربة والغطاء النباتي والمياه الجوفية والغلاف الجوي، ما يجعل الإدارة الرشيدة للمياه أكثر أهمية.
- تُتيح إدارة الأمطار ورطوبة التربة والإنتاجية الزراعية والنظم البيئية فرصًا لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة والتكيف مع التغيرات المناخية، مع تقليل الضغط على الموارد الزرقاء المحدودة.
المبادرات والتعاون العلمي
- تُعد مبادرة المياه الخضراء أحد المحاور المهمة التي توليها مصر واليابان، الرئيسان المشاركان للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، ضمن إطار الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
- يأمل الوزير في تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والحكومات والشركاء الدوليين، لدعم الفهم الشامل للدورة الهيدرولوجية والإدارة المستدامة لمكوناتها وتحقيق الأمن المائي والمنفعة المشتركة للإنسان والنظم البيئية.
التخطيط والتحضير لمؤتمر المياه 2026
أشار سويلم إلى أن محور المياه الخضراء يشكل إحدى المبادرات المهمة التي تلقتها مصر وجمهورية اليابان بصفتهما الرئيسان المشاركان للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، في إطار الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026. كما أعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والحكومات والشركاء الدوليين، بما يدعم الفهم الشامل للدورة الهيدرولوجية ويسهم في الإدارة المستدامة لمختلف مكوناتها.



