ورش لصناعة السمك المملّح وجبانة رومانية… اكتشاف أثري حديث يعيد رسم خريطة غرب الدلتا – صور
تواصل الفرق الأثرية جهودها في منطقة غرب دلتا النيل لكشف أنماط الحياة والعمل والجنائز عبر فترات تاريخية متعددة، ما يسهم في توسيع فهمنا للنشاط البشري على نطاق أوسع.
اكتشافات الورش الصناعية والجبانة الرومانية في غرب الدلتا
خلفية المشروع والجهة المنفذة
الكشف جاء عبر بعثة أثرية مصرية-إيطالية مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة بادوفا، وذلك في موقعي كوم الأحمر وكوم وسيط بمحافظة البحيرة. تمثل الاكتشافات فترات متأخرة من العصر المتأخر وبدايات العصر البطلمي، إضافة إلى جزء من جبانة رومانية ذات أنماط دفن متنوعة.
الورش الصناعية ونطاق النشاطات
- مبنى كبير مقسَّم إلى ما لا يقل عن ست غرف.
- اثنتان من الغرف مخصّصتان لمعالجة الأسماك، مع العثور على نحو 9700 عظمة سمك، ما يشير إلى نشاط واسع في صناعة السمك المملّح.
- الغرف الأخرى على الأرجح مخصصة لإنتاج الأدوات المعدنية والصخرية وتمائم الفيانس، إلى جانب وجود تماثيل جيرية غير مكتملة وقطع في مراحل تصنيع مختلفة.
دلائل أثرية إضافية وتوقيت النشاط
- جرار أمفورا مستوردة وقطع من الفخار اليوناني تؤرّخ نشاط الورش إلى القرن الخامس قبل الميلاد.
الجبانة الرومانية وأنماط الدفن
- جزء من جبانة رومانية يضم دفنات بثلاثة أنماط رئيسية: دفن مباشر في الأرض، دفن داخل توابيت فخارية، ودفنات أطفال داخل أمفورات كبيرة.
الدراسات البيو- أثرية والنتائج الأولية
تجري الدكتورة كريستينا موندين وفريق العمل من جامعة بادوفا عددًا من الدراسات البيو-أثرية على الهياكل العظمية المكتشفة بهدف تحديد النظام الغذائي، العمر، الجنس، والحالة الصحية للأفراد المدفونين بالموقع، والبالغ عددهم 23 شخصًا من الذكور والإناث، الأطفال والمراهقين والبالغين. وتشير النتائج الأولية إلى أن الأفراد عاشوا في ظروف معيشية جيدة نسبيًا، دون دلائل واضحة على إصابتهم بأمراض خطيرة أو تعرضهم لأعمال عنف.
المقتنيات ونقلها للمتحف
- عشرات الأمفورات الكاملة.
- زوج من الأقراط الذهبية يعودان لفتاة شابة.
- تم نقل القطع الأثرية إلى المتحف المصري بالقاهرة لإجراء الدراسات والترميم اللازمة.




