صحة

هل التثاؤب معدٍ حقاً؟ إليك الإجابة

تتناول هذه الفقرة أحدث الأفكار حول التثاؤب وتوضح أن أسبابه تعد أكثر تنوعاً وتعقيداً من مجرد نقص الأكسجين. تستند الملاحظات إلى آراء الدكتورة أناستاسيا أجايفا وتستعرض عدداً من الفرضيات العلمية ذات الصلة.

فهم علمي لتثاؤب وتأثيراته

تنظيم حرارة الدماغ

  • تقول الدكتورة أجايفا: “إحدى الفرضيات ترى أن التثاؤب يساعد على تنظيم درجة حرارة الدماغ. فعندما ترتفع درجة الحرارة، مثلما يحدث عند الإرهاق، يزيد التثاؤب من تدفق الدم ويعزز استنشاق الهواء، ما يساعد على تبريد الدماغ وتنظيم حرارة الجسم.”

التثاؤب واليقظة

  • تشير فرضية أخرى إلى أن التثاؤب مرتبط بتغير مستوى الوعي، حيث يحدث غالباً عند الانتقال بين النوم واليقظة. أثناء التثاؤب، يتم تمدد الحويصلات الهوائية في الرئتين، مما يزيد تدفق الدم وينشط ضربات القلب لفترة قصيرة، ويساعد الجسم على الاستيقاظ أو الاسترخاء حسب الحاجة.

ضبط الضغط في الأذن

  • وتضيف الدكتورة أن التثاؤب قد يساعد على فتح قناة استاكيوس المسؤولة عن معادلة الضغط في الأذن الوسطى، مثلما يحدث عند الصعود بالطائرة، فيعمل التثاؤب على توازن الضغط وحماية الأذن من الانزعاج.

التثاؤب ليس بسبب نقص الأكسجين

  • تنفي أجايفا الاعتقاد الشائع بأن التثاؤب ناجم عن نقص الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون، مؤكدة أن مستويات هذه الغازات في الدم لا تؤثر على حدوث التثاؤب.

التثاؤب العدوي وعلاقته بالتعاطف

  • أما بالنسبة لما يعرف بـ “عدوى التثاؤب”، فتحدث نتيجة تقليد حركي غير إرادي، ويعتمد على نشاط الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ. وترتبط القدرة على “التقاط” التثاؤب ارتباطاً وثيقاً بقدرة الفرد على التعاطف وفهم مشاعر الآخرين، فكلما كان الرابط العاطفي أقوى، زاد احتمال انتشار التثاؤب.

خاتمة

  • وتختم أجايفا بالقول: “تعمل الخلايا العصبية المرآتية على عكس الأفعال في الدماغ، مما يحفز الرغبة في التثاؤب استجابة لذلك. ومن الملاحظ أن الأطفال دون سن الرابعة أو الخامسة نادراً ما يتأثرون بعدوى التثاؤب، لأن مناطق الدماغ المسؤولة عن التعاطف لم يكتمل نموها بعد.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى