رياضة
من خلف أسوار درب الجماميز إلى ميكروفون الحدث.. رحلة المعلّق محمد لطيف مع كرة القدم
في هذه الحكاية نستعرض مسيرة لاعب مصري رافق بدايات كرة القدم في القاهرة، مركزاً اهتمامه على الشغف والالتزام حتى وصل إلى ساحات الملاعب الكبرى وصناعة التاريخ الرياضي في بلاده.
رحلة محمد لطيف من درب الجماميز إلى الملاعب
البداية والطفولة
- المولود في 23 أكتوبر 1909، كان لطيف يقف متأملاً الساحات الكروية ويقترب من أحلام كبيرة وهو يراقب نجوم العصور الأولى.
- نجدة الحي جاءته عبر الانضمام إلى الجمعية الخيرية الإسلامية الابتدائية في درب الجماميز عام 1919، بجوار الخدوية الثانوية وملاعبها ونجومها.
- كان يقف فوق سور المدرسة ليشاهد مباريات الخدوية الثانوية، فيتكرر لديه سؤال واحد: هل سأكون لاعباً معهم يوماً؟
الحلم يتحقق وبداية المسار
- حقق حلمه الصغير عندما صار قائد فريق مدرسته في المرحلة الابتدائية، فكانت هذه بداية الدخول إلى عالمه السحري.
- بعد ست سنوات، التحق بالخديوية الثانوية، حيث قضى سنته الأولى في التعلم ومشاهدة مباريات فريقه.
- في المدرسة ثلاث فرق: الدرجة الأولى، الدرجة الثانية، والأشبال. يخضع الطالب لاختبار مع لاعبين آخرين، ويلعب ضد الفرق الثلاثة لتحديد مستواه ثم الالتحاق بالفريق المناسب.
- أهّل تألقه للعب في الفريقين الأول والثاني، ثم لمع في مباريات المدارس والمعاهد العليا.
- روى لطيف أن حسين حجازي كان رمزاً لعظمة الكرة المصرية، وأن الأهلي كان له شهرة عالمية، معبرًا عن انتماء روحي للزمالك-المختلط آنذاك.
الزمالك وإنجلترا
- عام 1928، طلب الزمالك انضمام لطيف، واعتبر ذلك شرفاً عظيماً استمر أربعة أعوام حتى استقرار حياته مع الفريق الأول.
- بعد ست سنوات مثل منتخب مصر في كأس إيطاليا، عقب الفوز في الأدوار التمهيدية على فلسطين.
- أواخر عام 1932 سافر إلى إنجلترا للالتحاق بكلية جوردون هيل لدراسة التربية لمدة خمس سنوات. حصل على تزكيتين من القاهرة: الأولى من المستر سامبسون، مراقب التربية الرياضية في مصر، والثانية من المستر جيمس ماكراري، مدرب فريق مصر الأهلي.
- تزكيتان موجّهتان إلى نادي رانجرز؛ لعب لطيف في رانجرز خلال دراسته. وفي عام 1936، ذكّرت القاهرة بنشاطه عبر التلغراف، فاختار السفر إلى برلين للمشاركة مع مصر في الدورة الأولمبية ضد النمسا. لسوء الحظ، أصيب كابتن الفريق مختار التتش، ثم وجيه الكاشف، فقاد لطيف الفريق بثمانية لاعبين، وتعرضت المباراة لسقوط أمطار غزيرة؛ وخسرنا 3-1 أمام منتخب كان يتصدر أوروبا آنذاك.
- عام 1937 حصل على بكالوريوس التربية البدنية والصحية، وعاد إلى القاهرة ليكمل مشواره مع الزمالك، كما عُين مفتشاً للتربية البدنية بوزارة المعارف.
التحكيم والتعليق والإرث
- بعد 8 سنوات اعتزل كرة القدم، واتجه إلى التحكيم حتى عام 1956. وفي تلك الفترة كُلِّف بالإذاعة المصرية بإذاعة تدريبات الصباح مع محمود بدر الدين، فارتبطت مبارياتهم بصوته.
- مع افتتاح التلفزيون في 1960، أصبح معلّقاً رئيسياً. اعترف بأن الكرة عالمي ومتعته 24 ساعة، وأن التعليق يزيد من سعادته كلما شاهد مباريات أكثر.
- كان يرى أن الكرة فن لا يعادله شيء، وأنه أنفق جميع مدخراته لمشاهدة المباريات في أوروبا، معتبرًا الرياضة جزءاً من حياته وتعلّقه صوتياً يبقى في أذهان الجمهور.
- عند تعليقه على مباراة، كان يستحضر صديقَه المعلق الإنجليزي كينيث ونستون هولم الذي كان يعلق على المباريات في إنجلترا.
أيام أخيرة وحياة ما بعد الرياضة
- قبل وفاته بعام، فقدت ابنته أثناء العلاج في الخارج، مما ترك في نفسه هما وألمًا عميقين بعد وفاة زوجته.
- خلال جولة بمحافظات الوجه البحري تحضيراً لدخول مجلس اتحاد كرة القدم، تعرض للإرهاق ونُقل إلى مستشفى القوات المسلحة، ثم اعتذر عن الترشح.
- استمر في المعاناة الصحية شهريْن، ثم توفي صباح 17 مارس 1990.
أسئلة قد تهمك
- ما الذي ميز محمد لطيف كرياضي ورمز في بدايات كرة القدم المصرية؟
- كيف أثّرت مسيرته مع الزمالك ومجال التحكيم والتعليق في تاريخ الرياضة بمصر؟
اقرأ أيضاً:



