مفتي الجمهورية من معرض الكتاب: إتمام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الفتوى

في تغطية لجناح دار الإفتاء المصرية ضمن معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، جرى تناول علاقة الفتوى بالشعر والإبداع كمساحة تفاعل بين المرجع الديني والوجدان الجمعي، وما يحمله ذلك من حرص على صيانة المجتمع من الفوضى الفكرية والتشدد.
الفتوى والشعر: انعكاسات تاريخية وثقافية في الحوار بين الدين واللغة
إطار الحدث وأبرز المشاركين
- أُقيمت ندوة بعنوان “الفتوى والشعر” في جناح دار الإفتاء، واستضافت الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة، والدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ودار الحوار الإعلامي حسن الشاذلي إدارةً ومتابعة.
- حضَر الندوة مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد وعدد من المثقفين والطلاب والباحثين والمهتمين بالعلوم الشرعية والأدبية.
محاور النقاش: الشعر يعبر عن الدين والقيم
أكَّد المشاركون أن الشعر ظلّ عبر العصور أداة تعبير مؤثرة تربط بين الدين والقيم الأخلاقية وتساهم في تبسيط المفاهيم الشرعية، كما أشارت إلى أن فتاوى قديمة وسجالات فقهية احتوت روحاً أدبية ولغة راقية تعكس الوجدان الشعبي وتاريخ الفكر الإسلامي.
علاقة اللغة والفقه بالشعر
- أوضح الدكتور سلامة داود أن مصدر الفتوى يرتكز في بداياته على اللغة العربية وقواعدها، مع استحضار أمثلة من عناية الإمام الشافعي باللغة وفهمه للشعر، وما تحمله الأشعار من دلالات محكمة في الاستدلال الفقهي.
- عرض الدكتور علاء جانب نماذج من الشعر العربي الذي دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وتفاعل مع القضايا الفقهية، مؤكدًا أن الشعر يساهم في تشكيل الوعي الجمعي ونقد الظواهر الاجتماعية المرتبطة بفهم الفتوى.
اللغة كجسر للفتوى والرحمة العلمية
بيّن الدكتور وسام، أمين الفتوى، أن العلم الصحيح في الشافعي وغيره يتسع للرحمة والود مع الناس، وأن فهم معاني “بسم الله الرحمن الرحيم” يتطلب دمج العلم بالقرآن وبروح الرحمة والتواصل الإنساني مع المجتمع، مع التأكيد على أن الفقه يعزز بالدقة واللباقة والاحترام في التعامل مع النصوص والناس.
دور الشعر في تشكيل الوعي وتطبيقاته الفقهية
تطرّق المشاركون إلى أن الشعر، وإن كان خارجاً عن جملة التقريرية المباشرة، فإنه يظل مرآة للثقافة والوجدان، وقد استُخدم في تاريخ الإسلام كأداة لتبيين المعنى وتأكيد القيم والتعريف بالقضايا الدينية، وهو ما يجعل المفتي يحتاج إلى دراية بالشعر كجزء من أدوات اللغة وتفسير النصوص.
خاتمة وتوجهات دار الإفتاء
أكّد المتحدثون أن دار الإفتاء المصرية تمثل منارة للعلم والمسؤولية المجتمعية، وتدعو إلى خطاب إفتائي مستنير يتفاعل مع الواقع ويستفيد من أساليب التعبير الإبداعي، مؤكدين أن الفتوى ليست خطاباً جامداً بل رسالة إنسانية تساهم في توحيد الصفوف وتخفيف حدة الفهم الخاطئ.




